العودة إلى الحكايات

حكاية

هادي يَقولُ شُكْرًا طُولَ اليَوْم

هادي يَقولُ شُكْرًا طُولَ اليَوْم
في الصَّباحِ تَطْبُخُ ماما بَيْضَةً لِهادي.
«شُكْرًا يا ماما!» تَبْتَسِمُ ماما.

في الطَّريقِ إلى المَدْرَسَةِ يَنْتَظِرُهُ سائِقُ الحافِلَة.
«شُكْرًا!» يُلَوِّحُ السّائِق.

في المَدْرَسَةِ تُعيرُهُ صَديقَتُهُ عُلا قَلَمًا أَخْضَر.
«شُكْرًا يا عُلا!» تَبْتَسِمُ عُلا.

عَلى الغَداءِ يَصُبُّ لَهُ الأُسْتاذُ نَبيلٌ الماء.
«شُكْرًا!» يَرْفَعُ الأُسْتاذُ إبْهامَه.

بَعْدَ المَدْرَسَةِ يَرْبِطُ جَدُّهُ حِذاءَه.
«شُكْرًا يا جَدّي!» يَمْسَحُ جَدُّهُ عَلى رَأْسِه.

يُلاحِظُ هادي شَيْئًا. كُلَّما قالَ شُكْرًا، ابْتَسَمَ أَحَد.
«شُكْرًا كَلِمَةٌ سِحْرِيَّة. إنَّها تَصْنَعُ الابْتِسامات.»

عَلى العَشاءِ يُناوِلُهُ بابا الخُبْز. «شُكْرًا يا بابا!»
تَحْضُنُهُ أُخْتُهُ الصَّغيرَة. «شُكْرًا عَلى الحُضْن!»

وَقْتَ النَّوْمِ تُغَطّيهِ ماما.
«شُكْرًا عَلى البَيْضَة، وَعَلى الحِكايَة، وَعَلى البَطّانِيَّة.»
تَضْحَكُ ماما: «قُلْتَ شُكْرًا طُولَ اليَوْم!»

يَتَثاءَبُ هادي وَيَهْمِس: «شُكْرًا يا ماما... عَلى كُلِّ شَيْء.»
ثُمَّ يَنْظُرُ إلى القَمَرِ مِنَ النّافِذَة.
«شُكْرًا يا قَمَرُ عَلى النّور.»
وَيَنامُ هادي مُبْتَسِمًا.
حكايات أخرى

قد تعجبكم أيضًا

الحمامة المطوّقة والشبكة الطائرة (من كليلة ودمنة)
الحمامة المطوّقة والشبكة الطائرة (من كليلة ودمنة)

في قديم الزمان، في أرض أشجار الزيتون والتلال الذهبية، عاش سرب من الحمام. كان الحمام رماديًّا ناعم...

بشير الفيل الصغير والخرطوم الذي لا يُطيعه
بشير الفيل الصغير والخرطوم الذي لا يُطيعه

كان بشير فيلًا صغيرًا له أذنان كبيرتان مستديرتان، وجلد رماديّ ناعم، وخُصلة صغيرة من الشعر فوق رأسه....

تَتَبَّعْ حَرْفَ الباءِ مَعَ بَسْمَةَ وَنُقْطَةَ
تَتَبَّعْ حَرْفَ الباءِ مَعَ بَسْمَةَ وَنُقْطَةَ

تَتَبَّعْ أَشْكالَ حَرْفِ الباءِ الأَرْبَعَةَ، ثُمَّ تَتَبَّعِ الكَلِماتِ. مَعَ قِصَّةِ بالونِ الباء...