حكاية
قصة نبي الله عيسى عليه السلام وطيور الطين
منذ زمن بعيد، في أرض فلسطين، عاشت فتاة طيبة طاهرة اسمها مريم. كانت أمها قد نذرتها لله قبل أن تولد. فنشأت مريم تعبد الله في محراب هادئ، وكفلها نبي الله زكريا عليه السلام.
وكان زكريا كلما دخل على مريم وجد عندها طعامًا طازجًا، وأحيانًا فاكهة في غير موسمها.
فسألها: «يا مريم أنّى لكِ هذا؟»
قالت: «هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب» (سورة آل عمران، الآية 37).
واصطفى الله مريم وطهّرها، واصطفاها على نساء العالمين. وفي القرآن سورة كاملة باسمها، هي سورة مريم.
وفي يوم جاء ملَك إلى مريم برسالة من الله، وبشّرها أن الله سيهبها غلامًا اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وجيهًا في الدنيا والآخرة.
تعجبت مريم وقالت: «ربّ أنّى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر؟»
فجاء الجواب: «كذلك الله يخلق ما يشاء، إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون» (سورة آل عمران، الآية 47).
خلق الله عيسى من غير أب، كما خلق آدم من غير أب ولا أم. يقول الله: «إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون» (سورة آل عمران، الآية 59).
ولما جاء وقت الولادة ابتعدت مريم إلى مكان هادئ، واستندت إلى جذع نخلة. كانت متعبة، وقلقة مما سيقوله الناس.
فناداها صوت رقيق من تحتها ألا تحزن، فقد جعل الله تحتها جدولًا صغيرًا. وقال لها: «وهزّي إليكِ بجذع النخلة تساقط عليكِ رطبًا جنيًّا، فكلي واشربي وقرّي عينًا» (سورة مريم، الآيات 24-26).
فهزّت مريم النخلة، فتساقط الرطب الحلو، فأكلت وشربت من الماء البارد. ثم وُلد عيسى عليه السلام.
وأمرها الله إن رأت أحدًا ألا تتكلم، وأن تشير إلى أنها صائمة عن الكلام ذلك اليوم.
وحملت مريم طفلها ورجعت إلى قومها، فلما رأوها معه صُدموا، وبدؤوا يقولون كلامًا سيئًا: «يا مريم لقد جئتِ شيئًا فريًّا!»
لم تجب مريم، بل أشارت إلى الطفل.
فتعجّب القوم وقالوا: «كيف نكلّم من كان في المهد صبيًّا؟»
ثم حدثت معجزة: تكلّم الطفل عيسى! فقال: «إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيًّا» (سورة مريم، الآية 30). وأخبر أن الله أوصاه بالصلاة والزكاة، وأن يكون بارًّا بأمه، وألا يكون جبّارًا شقيًّا. وقال: «والسلام عليّ يوم وُلدت ويوم أموت ويوم أُبعث حيًّا» (سورة مريم، الآية 33).
فسكت الجميع، فقد تكلّم طفل وليد بكلام واضح حكيم. وعرفوا أن مريم طاهرة، وأن هذا الطفل مميز.
وكبر عيسى، فجعله الله نبيًّا ورسولًا إلى بني إسرائيل، وأعطاه كتابًا اسمه الإنجيل، فيه هدى ونور.
وأعطى الله عيسى معجزات كثيرة تدل على أنه رسول من عند الله. وكان عيسى يبيّن دائمًا أن هذه المعجزات تحدث بإذن الله وحده.
ومن هذه المعجزات أن عيسى أخذ طينًا وصنع منه شكل طائر، صنعه بيديه بعناية، ثم نفخ فيه، فصار بإذن الله طائرًا حيًّا حقيقيًّا، يرفرف بجناحيه ويطير في السماء! (سورة آل عمران، الآية 49).
وكان عيسى بإذن الله يشفي الأكمه الذي وُلد أعمى، ويشفي الأبرص، بل يحيي الموتى بإذن الله. ويخبر الناس بما أكلوا وما خبّؤوا في بيوتهم.
وعلّم عيسى الناس أن يعبدوا الله وحده، فقال: «إن الله ربي وربكم فاعبدوه، هذا صراط مستقيم» (سورة آل عمران، الآية 51). ولم يطلب عيسى من أحد أن يعبده أبدًا، فهو عبد الله ورسوله، مثل الأنبياء قبله.
وكان عيسى متواضعًا رقيقًا، يحب الفقراء، ويعلّم الناس الرحمة وطهارة القلب. وآمنت به جماعة صغيرة من الأنصار تبعوه، سُمّوا الحواريين. ولما سأل عيسى: «من أنصاري إلى الله؟» قالوا: «نحن أنصار الله» (سورة الصف، الآية 14).
لكن بعض الناس لم تعجبهم رسالة عيسى، فدبّروا خطة لإيذائه. لكن الله أحسن تدبيرًا، فحفظ عيسى. ويخبرنا القرآن أنهم ما قتلوه وما صلبوه، بل رفعه الله إليه (سورة النساء، الآيتان 157-158). وكان الله عزيزًا حكيمًا.
ويؤمن المسلمون أن عيسى حيّ عند الله، وأنه سينزل إلى الأرض قبل نهاية الزمان، فينشر السلام والعدل.
وبشّر عيسى أيضًا برسول يأتي من بعده اسمه أحمد (سورة الصف، الآية 6)، وهذا الرسول هو نبينا محمد ﷺ.
يعلّمنا نبي الله عيسى عليه السلام التواضع. فمع كل معجزاته العجيبة كان يقول دائمًا إنها من الله، ولم يتكبر أبدًا. وعلّمنا أن أعظم شيء أن نعبد الله وحده، وأن نكون رحماء لطفاء.
والمسلمون يحبون عيسى وأمه مريم كثيرًا، وكلما ذكرنا اسمه قلنا: «عليه السلام».
وكان زكريا كلما دخل على مريم وجد عندها طعامًا طازجًا، وأحيانًا فاكهة في غير موسمها.
فسألها: «يا مريم أنّى لكِ هذا؟»
قالت: «هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب» (سورة آل عمران، الآية 37).
واصطفى الله مريم وطهّرها، واصطفاها على نساء العالمين. وفي القرآن سورة كاملة باسمها، هي سورة مريم.
وفي يوم جاء ملَك إلى مريم برسالة من الله، وبشّرها أن الله سيهبها غلامًا اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وجيهًا في الدنيا والآخرة.
تعجبت مريم وقالت: «ربّ أنّى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر؟»
فجاء الجواب: «كذلك الله يخلق ما يشاء، إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون» (سورة آل عمران، الآية 47).
خلق الله عيسى من غير أب، كما خلق آدم من غير أب ولا أم. يقول الله: «إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون» (سورة آل عمران، الآية 59).
ولما جاء وقت الولادة ابتعدت مريم إلى مكان هادئ، واستندت إلى جذع نخلة. كانت متعبة، وقلقة مما سيقوله الناس.
فناداها صوت رقيق من تحتها ألا تحزن، فقد جعل الله تحتها جدولًا صغيرًا. وقال لها: «وهزّي إليكِ بجذع النخلة تساقط عليكِ رطبًا جنيًّا، فكلي واشربي وقرّي عينًا» (سورة مريم، الآيات 24-26).
فهزّت مريم النخلة، فتساقط الرطب الحلو، فأكلت وشربت من الماء البارد. ثم وُلد عيسى عليه السلام.
وأمرها الله إن رأت أحدًا ألا تتكلم، وأن تشير إلى أنها صائمة عن الكلام ذلك اليوم.
وحملت مريم طفلها ورجعت إلى قومها، فلما رأوها معه صُدموا، وبدؤوا يقولون كلامًا سيئًا: «يا مريم لقد جئتِ شيئًا فريًّا!»
لم تجب مريم، بل أشارت إلى الطفل.
فتعجّب القوم وقالوا: «كيف نكلّم من كان في المهد صبيًّا؟»
ثم حدثت معجزة: تكلّم الطفل عيسى! فقال: «إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيًّا» (سورة مريم، الآية 30). وأخبر أن الله أوصاه بالصلاة والزكاة، وأن يكون بارًّا بأمه، وألا يكون جبّارًا شقيًّا. وقال: «والسلام عليّ يوم وُلدت ويوم أموت ويوم أُبعث حيًّا» (سورة مريم، الآية 33).
فسكت الجميع، فقد تكلّم طفل وليد بكلام واضح حكيم. وعرفوا أن مريم طاهرة، وأن هذا الطفل مميز.
وكبر عيسى، فجعله الله نبيًّا ورسولًا إلى بني إسرائيل، وأعطاه كتابًا اسمه الإنجيل، فيه هدى ونور.
وأعطى الله عيسى معجزات كثيرة تدل على أنه رسول من عند الله. وكان عيسى يبيّن دائمًا أن هذه المعجزات تحدث بإذن الله وحده.
ومن هذه المعجزات أن عيسى أخذ طينًا وصنع منه شكل طائر، صنعه بيديه بعناية، ثم نفخ فيه، فصار بإذن الله طائرًا حيًّا حقيقيًّا، يرفرف بجناحيه ويطير في السماء! (سورة آل عمران، الآية 49).
وكان عيسى بإذن الله يشفي الأكمه الذي وُلد أعمى، ويشفي الأبرص، بل يحيي الموتى بإذن الله. ويخبر الناس بما أكلوا وما خبّؤوا في بيوتهم.
وعلّم عيسى الناس أن يعبدوا الله وحده، فقال: «إن الله ربي وربكم فاعبدوه، هذا صراط مستقيم» (سورة آل عمران، الآية 51). ولم يطلب عيسى من أحد أن يعبده أبدًا، فهو عبد الله ورسوله، مثل الأنبياء قبله.
وكان عيسى متواضعًا رقيقًا، يحب الفقراء، ويعلّم الناس الرحمة وطهارة القلب. وآمنت به جماعة صغيرة من الأنصار تبعوه، سُمّوا الحواريين. ولما سأل عيسى: «من أنصاري إلى الله؟» قالوا: «نحن أنصار الله» (سورة الصف، الآية 14).
لكن بعض الناس لم تعجبهم رسالة عيسى، فدبّروا خطة لإيذائه. لكن الله أحسن تدبيرًا، فحفظ عيسى. ويخبرنا القرآن أنهم ما قتلوه وما صلبوه، بل رفعه الله إليه (سورة النساء، الآيتان 157-158). وكان الله عزيزًا حكيمًا.
ويؤمن المسلمون أن عيسى حيّ عند الله، وأنه سينزل إلى الأرض قبل نهاية الزمان، فينشر السلام والعدل.
وبشّر عيسى أيضًا برسول يأتي من بعده اسمه أحمد (سورة الصف، الآية 6)، وهذا الرسول هو نبينا محمد ﷺ.
يعلّمنا نبي الله عيسى عليه السلام التواضع. فمع كل معجزاته العجيبة كان يقول دائمًا إنها من الله، ولم يتكبر أبدًا. وعلّمنا أن أعظم شيء أن نعبد الله وحده، وأن نكون رحماء لطفاء.
والمسلمون يحبون عيسى وأمه مريم كثيرًا، وكلما ذكرنا اسمه قلنا: «عليه السلام».


