📖 نص القصة
يُحكى أنه في قديم الزمان، في قرية صغيرة على سفح جبل عالٍ، كان الناس يعيشون من زراعة القمح والعنب والرمّان. وكانت القرية تعتمد على نبع ماء صافٍ يخرج من بين صخور الجبل، فيسقي الحقول، ويشرب منه الناس والحيوانات. وكان الأجداد يسمّونه "نبع الفضّة"، لأن ماءه يلمع تحت ضوء القمر كأنه خيوط من فضّة.
وكانت الجدّات يحكين للأطفال في ليالي الشتاء أسطورة قديمة عن النبع، فيقلن: "في أعلى الجبل، فوق الغيوم، يعيش طائر الندى. ريشه بألوان قوس قزح، وإذا رفرف بجناحيه، تساقط منهما الندى على الصخور، فيولد النبع من جديد. لكن الطائر ينام نومًا طويلًا إذا نسي الناس الرحمة، ولا يوقظه إلا قلب طيّب يغنّي له أغنية الندى."
وكانت في القرية فتاة اسمها ليلى، في العاشرة من عمرها، لها ضفيرتان طويلتان وعينان بلون العسل. كانت تحب أن تجلس مع جدّتها أم يوسف قرب الموقد، وتسمع منها الحكايات، وتحفظ الأغاني القديمة. وكانت الجدّة تغنّي لها كل ليلة: "يا طائر الندى، يا ساكن الغيم، رفرف بجناحك، واسقِ الكرم والزيتون، فالقلب الطيّب ينادي، والماء للجميع يكون."
ومرّت سنة جفاف قاسية. قلّ المطر، ثم انقطع، وبدأ ماء النبع يقلّ يومًا بعد يوم، حتى صار خيطًا رفيعًا، ثم قطرات، ثم توقّف تمامًا. ذبلت أوراق العنب، واصفرّ القمح، وصارت الأبقار تخور من العطش. وبدأ الناس يتخاصمون على ما بقي في الآبار، وكل واحد يقول: "مائي لي وحدي."
حزنت ليلى كثيرًا، وجلست ذات مساء بجانب جدّتها المريضة، وسألتها: "يا جدّتي، هل حكاية طائر الندى حقيقية؟" ابتسمت الجدّة ابتسامة متعبة وقالت: "يا ليلى، بعض الحكايات لا نعرف إن كانت حقيقية حتى نجرّبها بقلوبنا." فقالت ليلى: "إذن سأصعد إلى الجبل، وأغنّي له." أمسكت الجدّة يدها وقالت: "الطريق طويل يا صغيرتي، فخذي معك ماءً وخبزًا، ولا تنسي أن تكوني رحيمة بكل من تلقينه."
في الفجر التالي، استأذنت ليلى أباها، فتردّد طويلًا، ثم قال: "سأرافقك حتى منتصف الجبل، فهناك الطريق آمن إلى القمّة." وحملت ليلى قارورة فخارية فيها آخر ماء في بيتهم، ورغيفين، ووشاح جدّتها الأزرق. ومشت مع أبيها بين الصخور، والشمس تشرق خلفهما، والقرية تصغر تحت أقدامهما.
وعند منتصف الطريق، ودّعها أبوها عند شجرة بلّوط قديمة وقال: "سأنتظرك هنا حتى الغروب. لا تتأخّري يا ليلى." وتابعت ليلى وحدها. كان الطريق صاعدًا، والحجارة حادّة، والريح باردة رغم الشمس. ومرّت بها سحليّة صغيرة، فابتسمت لها، وطارت فوقها حجلة، فلوّحت لها بيدها، وصارت تغنّي بصوت منخفض لتشجّع نفسها.
وفي الطريق، صادفت ليلى عصفورًا صغيرًا ساقطًا بين الحجارة، جناحه عالق في شوكة. فانحنت، وفكّت الشوكة بلطف، ونفخت على ريشه، ثم رفعته على كفّها حتى طار. وقالت ضاحكة: "اذهب إلى أمّك يا صغيري، وأخبرها أن ليلى في الطريق إلى طائر الندى!"
وبعد ساعات من الصعود، رأت ليلى تحت صخرة كبيرة شيخًا عجوزًا، ثيابه بيضاء مغبّرة، ولحيته طويلة، يجلس متعبًا، وشفتاه جافّتان. قال بصوت ضعيف: "يا ابنتي، هل عندك قطرة ماء؟ لم أشرب منذ يومين." نظرت ليلى إلى قارورتها، وكان فيها ماء قليل، يكفيها هي حتى القمّة بالكاد. وقالت في نفسها: "إذا أعطيته، قد أعطش أنا." لكنها تذكّرت كلام جدّتها: "كوني رحيمة بكل من تلقينه."
جلست ليلى بجانبه، وسكبت له الماء في كفّيه، فشرب حتى ارتوى، ثم أعطته رغيفًا من رغيفيها. ابتسم الشيخ ابتسامة غريبة جميلة، وقال: "يا ليلى، القلب الذي يعطي وهو محتاج، هو أغنى القلوب. اصعدي إلى الصخرة البيضاء في القمّة، وغنّي هناك أغنية جدّتك." تعجّبت ليلى وقالت: "كيف عرفت اسمي، وكيف عرفت أغنية جدّتي؟" لكنها حين التفتت، لم تجد أحدًا، ورأت ريشة صغيرة بألوان قوس قزح على الصخرة.
أمسكت ليلى الريشة بيد مرتجفة، ووضعتها في ضفيرتها، وشعرت بدفء غريب في قلبها، ونسيت عطشها وتعبها. ومشت بقية الطريق بخطوات خفيفة، حتى وصلت إلى القمّة، حيث كانت الغيوم تمرّ قريبة جدًا كأنها تستطيع أن تلمسها. وهناك رأت صخرة بيضاء كبيرة، في وسطها تجويف يشبه العشّ، فيه حجر مستدير رمادي، كأنه بيضة نائمة.
جلست ليلى أمام الصخرة البيضاء، وأغمضت عينيها، وتذكّرت وجه جدّتها، والحقول الذابلة، والأطفال العطاشى في القرية. ثم بدأت تغنّي بصوت رقيق: "يا طائر الندى، يا ساكن الغيم، رفرف بجناحك، واسقِ الكرم والزيتون..." وارتفع صوتها مع الريح، "...فالقلب الطيّب ينادي، والماء للجميع يكون."
وفجأة، سمعت صوت تشقّق خفيف. فتحت عينيها، فرأت الحجر الرمادي يتشقّق، ويخرج منه ضوء ملوّن، ثم ظهر طائر جميل بحجم النسر، ريشه أحمر وبرتقالي وأصفر وأخضر وأزرق وبنفسجي، يلمع مثل قوس قزح بعد المطر. نفض الطائر ريشه، ونظر إلى ليلى بعينين ذهبيّتين، فعرفت فيهما نظرة الشيخ العجوز.
قال الطائر بصوت يشبه رنين الماء: "لقد نمتُ طويلًا يا ليلى، لأن الناس نسوا الرحمة. لكن قلبك أيقظني: أعطيتِ الماء وأنتِ عطشى، وغنّيتِ للجميع لا لنفسك وحدك." ثم فرد جناحيه الواسعين، وطار فوق القمّة ثلاث دوائر كبيرة. فتساقط من ريشه ندى لامع على الصخور، مثل حبّات اللؤلؤ، وتجمّعت الغيوم، وبدأ مطر خفيف يهطل.
ركضت ليلى نازلة الجبل، والمطر يغسل وجهها وهي تضحك. ووجدت أباها عند شجرة البلّوط، يمدّ يديه للمطر ويبكي من الفرح. وعندما وصلا إلى القرية، سمعا صوتًا لم يسمعاه منذ شهور: خرير نبع الفضّة! كان الماء يتدفّق من بين الصخور، صافيًا لامعًا، وأهل القرية يركضون إليه بالجرار.
لكن ليلى وقفت على صخرة قرب النبع، وقالت بصوت عالٍ: "يا أهل القرية! قال لي طائر الندى إن الماء للجميع. فإذا تخاصمنا عليه، نام الطائر من جديد." سكت الناس، ونظر بعضهم إلى بعض بخجل. ثم تقدّم الجار أبو خليل، الذي كان يرفض أن يعطي أحدًا من بئره، وملأ جرّة، وأعطاها لأرملة عجوز، وقال: "الأولوية للكبار والصغار." وتبعه الآخرون، فصار الناس يملؤون الجرار بالدور، ويساعد بعضهم بعضًا.
وعادت ليلى إلى جدّتها، ووضعت ريشة قوس قزح في يدها، وسقتها من ماء النبع. فتحت الجدّة عينيها، وابتسمت، وقالت: "ألم أقل لك؟ بعض الحكايات نعرفها بقلوبنا." وفي الأيام التالية، تحسّنت صحّة الجدّة، واخضرّت الحقول، وعاد العنب يتدلّى عناقيد على الأسوار.
ومنذ ذلك العام، صار أهل القرية يصعدون في أول يوم من الربيع إلى منتصف الجبل، ويغنّون أغنية الندى معًا، ويحملون الماء والخبز لكل مسافر يلقونه في الطريق. وصارت الجدّات يضفن إلى الحكاية سطرًا جديدًا: "وأيقظته فتاة اسمها ليلى، أعطت آخر قطرة من مائها."
وتعلّم أهل القرية، وكل من سمع هذه الحكاية، أن الرحمة والعطاء يجلبان الخير والبركة، وأن من يتقاسم ما عنده حتى وهو محتاج، يحصد أكثر مما أعطى. فالنعم التي نتقاسمها تزيد، والقلوب الطيّبة قادرة على أن تُحيي الأمل في أصعب الأيام.
وكانت الجدّات يحكين للأطفال في ليالي الشتاء أسطورة قديمة عن النبع، فيقلن: "في أعلى الجبل، فوق الغيوم، يعيش طائر الندى. ريشه بألوان قوس قزح، وإذا رفرف بجناحيه، تساقط منهما الندى على الصخور، فيولد النبع من جديد. لكن الطائر ينام نومًا طويلًا إذا نسي الناس الرحمة، ولا يوقظه إلا قلب طيّب يغنّي له أغنية الندى."
وكانت في القرية فتاة اسمها ليلى، في العاشرة من عمرها، لها ضفيرتان طويلتان وعينان بلون العسل. كانت تحب أن تجلس مع جدّتها أم يوسف قرب الموقد، وتسمع منها الحكايات، وتحفظ الأغاني القديمة. وكانت الجدّة تغنّي لها كل ليلة: "يا طائر الندى، يا ساكن الغيم، رفرف بجناحك، واسقِ الكرم والزيتون، فالقلب الطيّب ينادي، والماء للجميع يكون."
ومرّت سنة جفاف قاسية. قلّ المطر، ثم انقطع، وبدأ ماء النبع يقلّ يومًا بعد يوم، حتى صار خيطًا رفيعًا، ثم قطرات، ثم توقّف تمامًا. ذبلت أوراق العنب، واصفرّ القمح، وصارت الأبقار تخور من العطش. وبدأ الناس يتخاصمون على ما بقي في الآبار، وكل واحد يقول: "مائي لي وحدي."
حزنت ليلى كثيرًا، وجلست ذات مساء بجانب جدّتها المريضة، وسألتها: "يا جدّتي، هل حكاية طائر الندى حقيقية؟" ابتسمت الجدّة ابتسامة متعبة وقالت: "يا ليلى، بعض الحكايات لا نعرف إن كانت حقيقية حتى نجرّبها بقلوبنا." فقالت ليلى: "إذن سأصعد إلى الجبل، وأغنّي له." أمسكت الجدّة يدها وقالت: "الطريق طويل يا صغيرتي، فخذي معك ماءً وخبزًا، ولا تنسي أن تكوني رحيمة بكل من تلقينه."
في الفجر التالي، استأذنت ليلى أباها، فتردّد طويلًا، ثم قال: "سأرافقك حتى منتصف الجبل، فهناك الطريق آمن إلى القمّة." وحملت ليلى قارورة فخارية فيها آخر ماء في بيتهم، ورغيفين، ووشاح جدّتها الأزرق. ومشت مع أبيها بين الصخور، والشمس تشرق خلفهما، والقرية تصغر تحت أقدامهما.
وعند منتصف الطريق، ودّعها أبوها عند شجرة بلّوط قديمة وقال: "سأنتظرك هنا حتى الغروب. لا تتأخّري يا ليلى." وتابعت ليلى وحدها. كان الطريق صاعدًا، والحجارة حادّة، والريح باردة رغم الشمس. ومرّت بها سحليّة صغيرة، فابتسمت لها، وطارت فوقها حجلة، فلوّحت لها بيدها، وصارت تغنّي بصوت منخفض لتشجّع نفسها.
وفي الطريق، صادفت ليلى عصفورًا صغيرًا ساقطًا بين الحجارة، جناحه عالق في شوكة. فانحنت، وفكّت الشوكة بلطف، ونفخت على ريشه، ثم رفعته على كفّها حتى طار. وقالت ضاحكة: "اذهب إلى أمّك يا صغيري، وأخبرها أن ليلى في الطريق إلى طائر الندى!"
وبعد ساعات من الصعود، رأت ليلى تحت صخرة كبيرة شيخًا عجوزًا، ثيابه بيضاء مغبّرة، ولحيته طويلة، يجلس متعبًا، وشفتاه جافّتان. قال بصوت ضعيف: "يا ابنتي، هل عندك قطرة ماء؟ لم أشرب منذ يومين." نظرت ليلى إلى قارورتها، وكان فيها ماء قليل، يكفيها هي حتى القمّة بالكاد. وقالت في نفسها: "إذا أعطيته، قد أعطش أنا." لكنها تذكّرت كلام جدّتها: "كوني رحيمة بكل من تلقينه."
جلست ليلى بجانبه، وسكبت له الماء في كفّيه، فشرب حتى ارتوى، ثم أعطته رغيفًا من رغيفيها. ابتسم الشيخ ابتسامة غريبة جميلة، وقال: "يا ليلى، القلب الذي يعطي وهو محتاج، هو أغنى القلوب. اصعدي إلى الصخرة البيضاء في القمّة، وغنّي هناك أغنية جدّتك." تعجّبت ليلى وقالت: "كيف عرفت اسمي، وكيف عرفت أغنية جدّتي؟" لكنها حين التفتت، لم تجد أحدًا، ورأت ريشة صغيرة بألوان قوس قزح على الصخرة.
أمسكت ليلى الريشة بيد مرتجفة، ووضعتها في ضفيرتها، وشعرت بدفء غريب في قلبها، ونسيت عطشها وتعبها. ومشت بقية الطريق بخطوات خفيفة، حتى وصلت إلى القمّة، حيث كانت الغيوم تمرّ قريبة جدًا كأنها تستطيع أن تلمسها. وهناك رأت صخرة بيضاء كبيرة، في وسطها تجويف يشبه العشّ، فيه حجر مستدير رمادي، كأنه بيضة نائمة.
جلست ليلى أمام الصخرة البيضاء، وأغمضت عينيها، وتذكّرت وجه جدّتها، والحقول الذابلة، والأطفال العطاشى في القرية. ثم بدأت تغنّي بصوت رقيق: "يا طائر الندى، يا ساكن الغيم، رفرف بجناحك، واسقِ الكرم والزيتون..." وارتفع صوتها مع الريح، "...فالقلب الطيّب ينادي، والماء للجميع يكون."
وفجأة، سمعت صوت تشقّق خفيف. فتحت عينيها، فرأت الحجر الرمادي يتشقّق، ويخرج منه ضوء ملوّن، ثم ظهر طائر جميل بحجم النسر، ريشه أحمر وبرتقالي وأصفر وأخضر وأزرق وبنفسجي، يلمع مثل قوس قزح بعد المطر. نفض الطائر ريشه، ونظر إلى ليلى بعينين ذهبيّتين، فعرفت فيهما نظرة الشيخ العجوز.
قال الطائر بصوت يشبه رنين الماء: "لقد نمتُ طويلًا يا ليلى، لأن الناس نسوا الرحمة. لكن قلبك أيقظني: أعطيتِ الماء وأنتِ عطشى، وغنّيتِ للجميع لا لنفسك وحدك." ثم فرد جناحيه الواسعين، وطار فوق القمّة ثلاث دوائر كبيرة. فتساقط من ريشه ندى لامع على الصخور، مثل حبّات اللؤلؤ، وتجمّعت الغيوم، وبدأ مطر خفيف يهطل.
ركضت ليلى نازلة الجبل، والمطر يغسل وجهها وهي تضحك. ووجدت أباها عند شجرة البلّوط، يمدّ يديه للمطر ويبكي من الفرح. وعندما وصلا إلى القرية، سمعا صوتًا لم يسمعاه منذ شهور: خرير نبع الفضّة! كان الماء يتدفّق من بين الصخور، صافيًا لامعًا، وأهل القرية يركضون إليه بالجرار.
لكن ليلى وقفت على صخرة قرب النبع، وقالت بصوت عالٍ: "يا أهل القرية! قال لي طائر الندى إن الماء للجميع. فإذا تخاصمنا عليه، نام الطائر من جديد." سكت الناس، ونظر بعضهم إلى بعض بخجل. ثم تقدّم الجار أبو خليل، الذي كان يرفض أن يعطي أحدًا من بئره، وملأ جرّة، وأعطاها لأرملة عجوز، وقال: "الأولوية للكبار والصغار." وتبعه الآخرون، فصار الناس يملؤون الجرار بالدور، ويساعد بعضهم بعضًا.
وعادت ليلى إلى جدّتها، ووضعت ريشة قوس قزح في يدها، وسقتها من ماء النبع. فتحت الجدّة عينيها، وابتسمت، وقالت: "ألم أقل لك؟ بعض الحكايات نعرفها بقلوبنا." وفي الأيام التالية، تحسّنت صحّة الجدّة، واخضرّت الحقول، وعاد العنب يتدلّى عناقيد على الأسوار.
ومنذ ذلك العام، صار أهل القرية يصعدون في أول يوم من الربيع إلى منتصف الجبل، ويغنّون أغنية الندى معًا، ويحملون الماء والخبز لكل مسافر يلقونه في الطريق. وصارت الجدّات يضفن إلى الحكاية سطرًا جديدًا: "وأيقظته فتاة اسمها ليلى، أعطت آخر قطرة من مائها."
وتعلّم أهل القرية، وكل من سمع هذه الحكاية، أن الرحمة والعطاء يجلبان الخير والبركة، وأن من يتقاسم ما عنده حتى وهو محتاج، يحصد أكثر مما أعطى. فالنعم التي نتقاسمها تزيد، والقلوب الطيّبة قادرة على أن تُحيي الأمل في أصعب الأيام.
💬 التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق على هذه القصة!