📖 نص القصة
في بيت صغير فوق شجرة كبيرة، كانت تعيش بومة صغيرة اسمها نونو. كانت نونو تلبس منامة زرقاء عليها نجوم صفراء، وكانت تحب اللعب كثيرًا. وفي كل ليلة، عندما تقول ماما: "حان وقت النوم يا نونو"، كانت نونو تقول: "ليس الآن يا ماما، أنا لست نعسانة!"
كان بيت نونو جميلًا ودافئًا. فيه سرير صغير من الخشب، وبطانية ملوّنة بالأحمر والأصفر والأخضر، ووسادة ناعمة على شكل نجمة. وكان في الغرفة نافذة كبيرة، تطلّ على السماء والغابة. وفي النهار، كانت نونو تلعب كثيرًا: تقفز على الأغصان، وتلعب الغميضة مع السنجاب، وتغنّي مع العصافير، وتجمع أوراق الشجر الملوّنة. وكانت تضحك وتركض حتى يحمرّ خدّاها الصغيران.
في تلك الليلة، أطفأت ماما المصباح وقبّلت نونو على رأسها الناعم. قالت ماما: "تصبحين على خير يا صغيرتي." لكن نونو لم تغمض عينيها الكبيرتين. قفزت بهدوء من السرير، وجلست على وسادة صغيرة قرب النافذة.
قبل أن تخرج ماما من الغرفة، قالت: "هل غسلتِ أسنانكِ يا نونو؟" قالت نونو: "نعم يا ماما، غسلتها حتى صارت تلمع!" وابتسمت ابتسامة كبيرة لتريها أسنانها. ضحكت ماما وقالت: "وهل شربتِ الماء؟" قالت نونو: "نعم، شربت كوبًا صغيرًا." فقالت ماما: "أحسنتِ يا حبيبتي. والآن أغمضي عينيك، وفكّري في شيء جميل." وأغلقت الباب بهدوء، وتركت ضوءًا صغيرًا في الممرّ.
نظرت نونو إلى السماء. رأت القمر المدوّر يضحك، ورأت النجوم تلمع مثل حبات السكر. ثم رأت غيومًا بيضاء ناعمة تمشي ببطء. قالت نونو: "سأعدّ الغيوم! هذا أجمل من النوم."
وكانت هناك نجمة صغيرة قرب القمر تلمع أكثر من كل النجوم. لوّحت لها نونو بجناحها وقالت: "مرحبًا يا نجمة! هل أنتِ مستيقظة مثلي؟" ولمعت النجمة كأنها تقول: "مرحبًا يا نونو!" ففرحت نونو كثيرًا، وقالت: "سألعب معك قليلًا، ثم أعدّ الغيوم." وسمعت صوت الريح الخفيفة تمرّ بين الأوراق: فششش، فششش. كان الصوت ناعمًا مثل أغنية ماما.
بدأت نونو تعدّ: "غيمة واحدة، تشبه أرنبًا صغيرًا. غيمتان، تشبهان قطعتين من القطن. ثلاث غيمات، تشبه سفينة كبيرة." كانت الغيوم تمشي ببطء، وببطء، وببطء. وكان الهواء باردًا ولطيفًا، والشجرة تهزّ أغصانها مثل أرجوحة هادئة.
قالت نونو: "أرنب الغيم له أذنان طويلتان، مثل صديقي الأرنب بوبو!" وتذكّرت كيف لعبت مع بوبو في الصباح لعبة القفز فوق الحجارة، وكيف سقط بوبو على العشب وضحكا كثيرًا. ثم نظرت إلى سفينة الغيم وقالت: "إلى أين تبحرين يا سفينة؟ هل تذهبين إلى البحر البعيد؟" وتخيّلت أن السفينة تحمل كثيرًا من الأحلام الجميلة، وتوزّعها على كل الأطفال النائمين.
قالت نونو بصوت أخفض: "أربع غيمات... تشبه بطانية بيضاء كبيرة." ثم تثاءبت: "آآآه." ونظرت إلى السماء مرة أخرى وقالت: "خمس غيمات... تشبه وسادة ناعمة مثل وسادتي." صارت عيناها ثقيلتين، وصار جناحاها دافئين.
ثم رأت نونو غيمة طويلة تشبه قطارًا أبيض، له عربات كثيرة. قالت نونو بصوت ناعس: "قطار الغيوم... إلى أين تذهب؟" وتخيّلت أن القطار يقول: "توت توت! أنا ذاهب إلى بلاد الأحلام، هل تأتين معي؟" ضحكت نونو ضحكة صغيرة، وقالت: "ربما... بعد قليل." وكانت تشعر أن جسمها صار خفيفًا مثل ريشة، وأن عينيها تريدان أن تنغلقا وحدهما.
ثم جاءت غيمة صغيرة جدًا، تمشي وحدها خلف الغيمات الكبيرة. قالت نونو: "يا غيمة صغيرة، لماذا تمشين ببطء؟" وتخيّلت أن الغيمة تجيبها: "أنا متعبة يا نونو، لعبتُ طوال النهار مع الشمس والريح، والآن أريد أن أرتاح فوق الجبل." فكّرت نونو قليلًا، وتذكّرت أنها هي أيضًا لعبت طوال النهار: ركضت مع السنجاب، وقفزت على الأغصان، وغنّت مع العصافير. وضعت نونو رأسها على جناحها وقالت: "ربما أنا متعبة قليلًا أيضًا."
قالت نونو للغيمة الصغيرة: "لا تخافي، يمكنك أن تنامي فوق الجبل، والجبل كبير وقوي، سيحرسك طوال الليل." فرحت الغيمة الصغيرة وتحرّكت ببطء نحو الجبل البعيد، ثم توقّفت فوق قمّته، كأنها وضعت رأسها على وسادة. قالت نونو: "تصبحين على خير يا غيمة صغيرة." وشعرت بأنها فعلت شيئًا لطيفًا، فابتسمت.
في تلك اللحظة، مرّ القمر من وراء غيمة كبيرة، وكأنه يقول لها: "أنا أيضًا سأرتاح قليلًا يا نونو." ابتسمت نونو وقالت: "حتى القمر يرتاح؟" وسمعت صوت صرصور صغير يغني أغنية هادئة، وصوت الريح يقول: "شششش... نامي يا نونو."
وعندما نظرت نونو إلى الأسفل، رأت الغابة كلها هادئة. الأرنب نام في جحره، والسنجاب نام في عشّه، والعصافير نامت تحت أجنحتها. حتى الأزهار أغلقت أوراقها الملوّنة كأنها تنام. همست نونو: "كل أصدقائي نائمون... الجميع يرتاح الآن." وشعرت بالهدوء يملأ قلبها، مثل حضن دافئ من ماما.
فتحت ماما الباب بهدوء، فرأت نونو نعسانة قرب النافذة. حملتها ماما بحنان ووضعتها في سريرها الدافئ، وغطّتها بالبطانية الملوّنة. همست نونو: "ماما، عددتُ خمس غيمات، وكلها كانت تذهب لتنام." ضحكت ماما وقالت: "وأنتِ أيضًا يا حبيبتي، النوم يجعلك قوية ونشيطة غدًا."
ثم جلست ماما بجانبها، وغنّت لها أغنية قديمة بصوت ناعم: "نامي نامي يا صغيرة، فوق الغيمة الكبيرة، النجوم تحرس بيتك، والقمر نور لعيونك." وكانت ماما تمسح على ريش نونو الناعم بلطف. وكلما غنّت ماما، صار تنفّس نونو أبطأ وأهدأ: شهيق... زفير... شهيق... زفير. وقالت نونو بصوت ضعيف جدًا: "ماما... أحبك." فقالت ماما: "وأنا أحبك أكثر يا قمري الصغير."
أغمضت نونو عينيها، وحلمت أنها تطير فوق الغيوم الناعمة، وتلعب مع أرنب الغيم وسفينة الغيم. وفي الصباح استيقظت نونو مبكرة، وكانت سعيدة ومليئة بالنشاط، فلعبت وركضت وتعلّمت أشياء جديدة. وقالت لصديقها السنجاب: "أتعرف؟ عندما أنام جيدًا في الليل، أصير أسرع في الركض وأقوى في الطيران!" فضحك السنجاب وقال: "وأنا أيضًا يا نونو، لذلك أنام مبكرًا كل ليلة."
وفي المساء التالي، عندما قالت ماما: "حان وقت النوم يا نونو"، لم تقل نونو: "ليس الآن." بل غسلت أسنانها، وشربت الماء، وقفزت إلى سريرها وحدها. ثم نظرت من النافذة وقالت: "تصبحين على خير يا غيوم، تصبحين على خير يا نجمة، تصبح على خير يا قمر." وأغمضت عينيها بسرعة، ونامت وهي تبتسم.
وفي الصباح، جاءت العصافير إلى النافذة وغنّت: "صباح الخير يا نونو!" فتحت نونو عينيها، ورأت الشمس تضحك في السماء. قفزت من السرير وقالت: "صباح الخير يا شمس! صباح الخير يا عصافير!" وشعرت بأنها قوية ونشيطة، وأن جناحيها جاهزان للطيران واللعب طوال اليوم. وأكلت فطورها كله، ثم خرجت تلعب مع أصدقائها بفرح كبير.
ومنذ ذلك اليوم، صارت نونو تحب وقت النوم. وتعلّمت أن الليل ليس وقتًا مملًا، بل وقت هادئ نرتاح فيه لنكبر ونلعب في الصباح. فالنوم المبكر صديق جميل لكل طفل صغير، يجعل الجسم قويًا والقلب سعيدًا.
كان بيت نونو جميلًا ودافئًا. فيه سرير صغير من الخشب، وبطانية ملوّنة بالأحمر والأصفر والأخضر، ووسادة ناعمة على شكل نجمة. وكان في الغرفة نافذة كبيرة، تطلّ على السماء والغابة. وفي النهار، كانت نونو تلعب كثيرًا: تقفز على الأغصان، وتلعب الغميضة مع السنجاب، وتغنّي مع العصافير، وتجمع أوراق الشجر الملوّنة. وكانت تضحك وتركض حتى يحمرّ خدّاها الصغيران.
في تلك الليلة، أطفأت ماما المصباح وقبّلت نونو على رأسها الناعم. قالت ماما: "تصبحين على خير يا صغيرتي." لكن نونو لم تغمض عينيها الكبيرتين. قفزت بهدوء من السرير، وجلست على وسادة صغيرة قرب النافذة.
قبل أن تخرج ماما من الغرفة، قالت: "هل غسلتِ أسنانكِ يا نونو؟" قالت نونو: "نعم يا ماما، غسلتها حتى صارت تلمع!" وابتسمت ابتسامة كبيرة لتريها أسنانها. ضحكت ماما وقالت: "وهل شربتِ الماء؟" قالت نونو: "نعم، شربت كوبًا صغيرًا." فقالت ماما: "أحسنتِ يا حبيبتي. والآن أغمضي عينيك، وفكّري في شيء جميل." وأغلقت الباب بهدوء، وتركت ضوءًا صغيرًا في الممرّ.
نظرت نونو إلى السماء. رأت القمر المدوّر يضحك، ورأت النجوم تلمع مثل حبات السكر. ثم رأت غيومًا بيضاء ناعمة تمشي ببطء. قالت نونو: "سأعدّ الغيوم! هذا أجمل من النوم."
وكانت هناك نجمة صغيرة قرب القمر تلمع أكثر من كل النجوم. لوّحت لها نونو بجناحها وقالت: "مرحبًا يا نجمة! هل أنتِ مستيقظة مثلي؟" ولمعت النجمة كأنها تقول: "مرحبًا يا نونو!" ففرحت نونو كثيرًا، وقالت: "سألعب معك قليلًا، ثم أعدّ الغيوم." وسمعت صوت الريح الخفيفة تمرّ بين الأوراق: فششش، فششش. كان الصوت ناعمًا مثل أغنية ماما.
بدأت نونو تعدّ: "غيمة واحدة، تشبه أرنبًا صغيرًا. غيمتان، تشبهان قطعتين من القطن. ثلاث غيمات، تشبه سفينة كبيرة." كانت الغيوم تمشي ببطء، وببطء، وببطء. وكان الهواء باردًا ولطيفًا، والشجرة تهزّ أغصانها مثل أرجوحة هادئة.
قالت نونو: "أرنب الغيم له أذنان طويلتان، مثل صديقي الأرنب بوبو!" وتذكّرت كيف لعبت مع بوبو في الصباح لعبة القفز فوق الحجارة، وكيف سقط بوبو على العشب وضحكا كثيرًا. ثم نظرت إلى سفينة الغيم وقالت: "إلى أين تبحرين يا سفينة؟ هل تذهبين إلى البحر البعيد؟" وتخيّلت أن السفينة تحمل كثيرًا من الأحلام الجميلة، وتوزّعها على كل الأطفال النائمين.
قالت نونو بصوت أخفض: "أربع غيمات... تشبه بطانية بيضاء كبيرة." ثم تثاءبت: "آآآه." ونظرت إلى السماء مرة أخرى وقالت: "خمس غيمات... تشبه وسادة ناعمة مثل وسادتي." صارت عيناها ثقيلتين، وصار جناحاها دافئين.
ثم رأت نونو غيمة طويلة تشبه قطارًا أبيض، له عربات كثيرة. قالت نونو بصوت ناعس: "قطار الغيوم... إلى أين تذهب؟" وتخيّلت أن القطار يقول: "توت توت! أنا ذاهب إلى بلاد الأحلام، هل تأتين معي؟" ضحكت نونو ضحكة صغيرة، وقالت: "ربما... بعد قليل." وكانت تشعر أن جسمها صار خفيفًا مثل ريشة، وأن عينيها تريدان أن تنغلقا وحدهما.
ثم جاءت غيمة صغيرة جدًا، تمشي وحدها خلف الغيمات الكبيرة. قالت نونو: "يا غيمة صغيرة، لماذا تمشين ببطء؟" وتخيّلت أن الغيمة تجيبها: "أنا متعبة يا نونو، لعبتُ طوال النهار مع الشمس والريح، والآن أريد أن أرتاح فوق الجبل." فكّرت نونو قليلًا، وتذكّرت أنها هي أيضًا لعبت طوال النهار: ركضت مع السنجاب، وقفزت على الأغصان، وغنّت مع العصافير. وضعت نونو رأسها على جناحها وقالت: "ربما أنا متعبة قليلًا أيضًا."
قالت نونو للغيمة الصغيرة: "لا تخافي، يمكنك أن تنامي فوق الجبل، والجبل كبير وقوي، سيحرسك طوال الليل." فرحت الغيمة الصغيرة وتحرّكت ببطء نحو الجبل البعيد، ثم توقّفت فوق قمّته، كأنها وضعت رأسها على وسادة. قالت نونو: "تصبحين على خير يا غيمة صغيرة." وشعرت بأنها فعلت شيئًا لطيفًا، فابتسمت.
في تلك اللحظة، مرّ القمر من وراء غيمة كبيرة، وكأنه يقول لها: "أنا أيضًا سأرتاح قليلًا يا نونو." ابتسمت نونو وقالت: "حتى القمر يرتاح؟" وسمعت صوت صرصور صغير يغني أغنية هادئة، وصوت الريح يقول: "شششش... نامي يا نونو."
وعندما نظرت نونو إلى الأسفل، رأت الغابة كلها هادئة. الأرنب نام في جحره، والسنجاب نام في عشّه، والعصافير نامت تحت أجنحتها. حتى الأزهار أغلقت أوراقها الملوّنة كأنها تنام. همست نونو: "كل أصدقائي نائمون... الجميع يرتاح الآن." وشعرت بالهدوء يملأ قلبها، مثل حضن دافئ من ماما.
فتحت ماما الباب بهدوء، فرأت نونو نعسانة قرب النافذة. حملتها ماما بحنان ووضعتها في سريرها الدافئ، وغطّتها بالبطانية الملوّنة. همست نونو: "ماما، عددتُ خمس غيمات، وكلها كانت تذهب لتنام." ضحكت ماما وقالت: "وأنتِ أيضًا يا حبيبتي، النوم يجعلك قوية ونشيطة غدًا."
ثم جلست ماما بجانبها، وغنّت لها أغنية قديمة بصوت ناعم: "نامي نامي يا صغيرة، فوق الغيمة الكبيرة، النجوم تحرس بيتك، والقمر نور لعيونك." وكانت ماما تمسح على ريش نونو الناعم بلطف. وكلما غنّت ماما، صار تنفّس نونو أبطأ وأهدأ: شهيق... زفير... شهيق... زفير. وقالت نونو بصوت ضعيف جدًا: "ماما... أحبك." فقالت ماما: "وأنا أحبك أكثر يا قمري الصغير."
أغمضت نونو عينيها، وحلمت أنها تطير فوق الغيوم الناعمة، وتلعب مع أرنب الغيم وسفينة الغيم. وفي الصباح استيقظت نونو مبكرة، وكانت سعيدة ومليئة بالنشاط، فلعبت وركضت وتعلّمت أشياء جديدة. وقالت لصديقها السنجاب: "أتعرف؟ عندما أنام جيدًا في الليل، أصير أسرع في الركض وأقوى في الطيران!" فضحك السنجاب وقال: "وأنا أيضًا يا نونو، لذلك أنام مبكرًا كل ليلة."
وفي المساء التالي، عندما قالت ماما: "حان وقت النوم يا نونو"، لم تقل نونو: "ليس الآن." بل غسلت أسنانها، وشربت الماء، وقفزت إلى سريرها وحدها. ثم نظرت من النافذة وقالت: "تصبحين على خير يا غيوم، تصبحين على خير يا نجمة، تصبح على خير يا قمر." وأغمضت عينيها بسرعة، ونامت وهي تبتسم.
وفي الصباح، جاءت العصافير إلى النافذة وغنّت: "صباح الخير يا نونو!" فتحت نونو عينيها، ورأت الشمس تضحك في السماء. قفزت من السرير وقالت: "صباح الخير يا شمس! صباح الخير يا عصافير!" وشعرت بأنها قوية ونشيطة، وأن جناحيها جاهزان للطيران واللعب طوال اليوم. وأكلت فطورها كله، ثم خرجت تلعب مع أصدقائها بفرح كبير.
ومنذ ذلك اليوم، صارت نونو تحب وقت النوم. وتعلّمت أن الليل ليس وقتًا مملًا، بل وقت هادئ نرتاح فيه لنكبر ونلعب في الصباح. فالنوم المبكر صديق جميل لكل طفل صغير، يجعل الجسم قويًا والقلب سعيدًا.
💬 التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق على هذه القصة!