📖 نص القصة
يُحكى في كتاب كليلة ودمنة أن غرابًا وزوجته كانا يعيشان في عشّ دافئ فوق شجرة عالية قرب جبل أخضر. كانا يحبّان شجرتهما كثيرًا، ويبنيان العشّ كل ربيع من الأغصان الصغيرة والريش الناعم، ويضعان فيه بيضهما، وينتظران بفرح أن تفقس الفراخ الصغيرة.
وكانت زوجة الغراب تحب أن تزيّن العشّ بأشياء صغيرة لامعة تجدها في الحقول: ريشة ملوّنة، وورقة شجر حمراء، وخيط صوف أزرق. وكان الغراب يطير بعيدًا كل صباح ليجلب الطعام، ويعود في المساء فيحكي لزوجته ما رآه من عجائب: القرى والحقول والأنهار. وكانا يحلمان بأن يعلّما فراخهما الطيران فوق الجبل الأخضر.
لكن كانت هناك مشكلة كبيرة. ففي جحر عند جذع الشجرة، كانت تسكن أفعى كبيرة. وفي كل ربيع، عندما يضع الغرابان البيض، كانت الأفعى تتسلّق الشجرة بهدوء وتأخذ البيض من العشّ. وكان الغرابان يرجعان فيجدان العشّ فارغًا، فيحزنان حزنًا شديدًا.
وفي كل مرة، كان الغرابان يحاولان أن يمنعا الأفعى، فيصيحان ويرفرفان بأجنحتهما، لكن الأفعى كانت أكبر منهما، فلا تهتم بصياحهما. وكانت زوجة الغراب تجلس بعد ذلك على الغصن صامتة، تنظر إلى العشّ الفارغ، والدموع في عينيها. وكان الغراب يحاول أن يواسيها ويقول: "سنبني عشًّا جديدًا، ونحاول مرة أخرى." لكنه كان حزينًا مثلها.
وفي أحد الأيام، جلست زوجة الغراب على الغصن وقالت والدموع في عينيها: "يا زوجي، لا أستطيع أن أبقى هنا. كل سنة نخسر بيضنا. هيا نترك هذه الشجرة ونبحث عن مكان آخر." قال الغراب: "لكن هذه شجرتنا، ولدينا فيها ذكريات جميلة. لا أريد أن أتركها. لا بد أن هناك حلًّا."
وقالت الزوجة: "لقد جرّبنا كل شيء: بنينا العشّ في أعلى غصن، وغطّيناه بالأوراق، وبقينا بجانبه ليلًا ونهارًا. ولم ينفع شيء." فكّر الغراب، وقال: "يا زوجتي، أحيانًا لا نرى الحل لأننا قريبون جدًا من المشكلة. نحتاج إلى من ينظر إليها بعين أخرى." فوافقت زوجته على أن يستشير أحد الحكماء قبل أن يرحلا.
فكّر الغراب طويلًا، ثم قال: "سأذهب إلى صديقنا ابن آوى، فهو حكيم وذو رأي سديد." وطار إلى ابن آوى وحكى له قصّته. استمع ابن آوى بانتباه، ثم قال: "يا صديقي، الأفعى أقوى منك، ولا تستطيع أن تواجهها بمنقارك. لكن العاقل يستعمل عقله حيث لا تنفع القوة. وعندي فكرة."
وكان ابن آوى هذا معروفًا في تلك الأرض بحكمته، تأتيه الحيوانات من كل مكان لتستشيره. وكان يجلس عند صخرة كبيرة قرب النهر، يستمع أكثر مما يتكلّم، ولا يتعجّل في إعطاء الرأي. فلما انتهى الغراب من حكايته، صمت ابن آوى طويلًا، ونظر إلى السماء، ثم إلى النهر، كأنه يزن الأمور بعقله.
اقترب الغراب، فقال ابن آوى: "طِر إلى قصر الملك القريب، وابحث عن شيء ثمين يلمع، مثل عقد أو سوار، تتركه إحدى الأميرات قرب البركة. خذه بمنقارك، وطِر به ببطء حتى يراك الحرّاس، ثم ألقه عند جحر الأفعى. وسيأتي الحرّاس ليأخذوا العقد، وسيرون الأفعى، فيبعدونها عن الشجرة." فرح الغراب وقال: "يا لها من فكرة ذكية!"
ثم قال ابن آوى محذّرًا: "لكن انتبه يا صديقي، لا تأخذ العقد بعيدًا ولا تخفه، فهو ليس لك، وأصحابه سيحزنون عليه. نحن نريد فقط أن نقود الحرّاس إلى الشجرة، ثم يعود العقد إلى صاحبته. فالحيلة الذكية لا تكون عادلة إلا إذا لم تظلم أحدًا." قال الغراب: "أعدك أن يعود العقد كاملًا."
في صباح اليوم التالي، طار الغراب إلى حديقة القصر. كانت الحديقة جميلة جدًا، فيها نافورة وأزهار وأشجار مثمرة. ورأى أميرة صغيرة تلعب قرب البركة، وقد خلعت عقدها الذهبي ووضعته على حافة الحجر حتى لا يبتلّ. نزل الغراب بخفّة، وأمسك العقد بمنقاره، ثم ارتفع في الهواء ببطء.
وعندما وصل الغراب إلى سور القصر، تردّد قليلًا، وخاف أن يمسكه الحرّاس. لكنه تذكّر زوجته الحزينة والعشّ الفارغ، فاستجمع شجاعته. وكان يعرف أن عليه أن يكون سريعًا وهادئًا في الوقت نفسه. فطار حول الحديقة مرتين، يراقب المكان، حتى رأى اللحظة المناسبة.
صاحت الأميرة: "عقدي! الغراب أخذ عقدي!" فركض الحرّاس خلف الغراب، ينظرون إلى السماء ويتبعونه. وكان الغراب يطير ببطء، ويتوقّف أحيانًا على الأشجار، حتى لا يضيع الحرّاس أثره. وطار فوق الحقول والطرقات، حتى وصل إلى شجرته، ثم ألقى العقد عند جحر الأفعى تمامًا، وطار إلى غصن عالٍ ينظر.
وصل الحرّاس إلى الشجرة، فرأوا العقد يلمع عند الجحر، ورأوا الأفعى الكبيرة ملتفّة هناك. قال كبير الحرّاس: "انظروا! هذه الأفعى قرب الشجرة، وهي خطر على المارّين والطيور." فأخذوا العقد بحذر، ثم أحضروا عصيًّا طويلة وطبولًا، وأحدثوا ضجيجًا كبيرًا، حتى خافت الأفعى وزحفت بعيدًا جدًا، إلى الصخور البعيدة خلف الجبل، ولم تعد أبدًا.
وقف الغرابان على أعلى غصن، ينظران إلى الأفعى وهي تبتعد شيئًا فشيئًا، حتى اختفت بين الصخور. ثم نظرا إلى بعضهما، ولم يصدّقا أن مشكلتهما الكبيرة قد انتهت دون أن يُصاب أحد بأذى.
رجع الحرّاس إلى القصر، وأعادوا العقد إلى الأميرة الصغيرة، ففرحت كثيرًا. وقال كبير الحرّاس: "يبدو أن هذا الغراب أراد أن يدلّنا على شيء." أما الغراب، فطار إلى زوجته وقال بفرح: "لقد رحلت الأفعى! أصبحت شجرتنا آمنة!" فصفّقت زوجته بجناحيها وقالت: "ما أذكاك يا زوجي، وما أحكم صديقنا ابن آوى!"
وفي اليوم التالي، جاءت الأميرة الصغيرة مع حرّاسها إلى الشجرة، تنظر إلى الغرابين في أعلاها، وقالت: "أظن أن هذا الغراب كان يطلب منا المساعدة." ثم أمرت أن يُترك عند جذع الشجرة صحن من الحبوب كل أسبوع. ففرح الغرابان كثيرًا، وصارا ينعقان كلما رأيا الأميرة تمرّ، كأنهما يحيّيانها ويشكرانها.
وفي الربيع التالي، بنى الغرابان عشّهما من جديد، ووضعا البيض، وجلست الأم عليه أيامًا طويلة بهدوء وطمأنينة. وفي صباح مشرق، فقست البيضات، وخرجت فراخ صغيرة تفتح مناقيرها وتصيح جائعة. وطار الغراب يجلب لها الطعام وهو يغنّي من الفرح.
وعلّم الغراب فراخه، عندما كبرت قليلًا، كيف تطير من غصن إلى غصن، وكيف تبحث عن الطعام، وكيف تنتبه إلى الخطر. وكان يحكي لها كل مساء قصة العقد الذهبي، ويقول: "يا صغاري، عندما تواجهون مشكلة كبيرة، لا تبكوا ولا تهربوا مباشرة. اجلسوا وفكّروا، واسألوا من هو أحكم منكم." وكانت الفراخ تستمع بانتباه، وتحفظ القصة.
وذهب الغراب إلى ابن آوى ليشكره، فقال ابن آوى: "يا صديقي، ليست القوة دائمًا في المخالب والأنياب. أحيانًا تكون الحيلة الذكية والتفكير الهادئ أقوى من أي قوة." ابتسم الغراب وقال: "تعلّمت أن أستشير الحكماء قبل أن أستسلم أو أتهوّر."
ويعلّمنا هذا المثل من كليلة ودمنة أن العقل والتدبير يحلّان ما تعجز عنه القوة، وأن من يواجه مشكلة كبيرة لا ييأس ولا يتسرّع، بل يستشير أهل الحكمة، ويفكّر بهدوء، ويبحث عن حلّ ذكي لا يؤذي أحدًا بلا داعٍ.
وكانت زوجة الغراب تحب أن تزيّن العشّ بأشياء صغيرة لامعة تجدها في الحقول: ريشة ملوّنة، وورقة شجر حمراء، وخيط صوف أزرق. وكان الغراب يطير بعيدًا كل صباح ليجلب الطعام، ويعود في المساء فيحكي لزوجته ما رآه من عجائب: القرى والحقول والأنهار. وكانا يحلمان بأن يعلّما فراخهما الطيران فوق الجبل الأخضر.
لكن كانت هناك مشكلة كبيرة. ففي جحر عند جذع الشجرة، كانت تسكن أفعى كبيرة. وفي كل ربيع، عندما يضع الغرابان البيض، كانت الأفعى تتسلّق الشجرة بهدوء وتأخذ البيض من العشّ. وكان الغرابان يرجعان فيجدان العشّ فارغًا، فيحزنان حزنًا شديدًا.
وفي كل مرة، كان الغرابان يحاولان أن يمنعا الأفعى، فيصيحان ويرفرفان بأجنحتهما، لكن الأفعى كانت أكبر منهما، فلا تهتم بصياحهما. وكانت زوجة الغراب تجلس بعد ذلك على الغصن صامتة، تنظر إلى العشّ الفارغ، والدموع في عينيها. وكان الغراب يحاول أن يواسيها ويقول: "سنبني عشًّا جديدًا، ونحاول مرة أخرى." لكنه كان حزينًا مثلها.
وفي أحد الأيام، جلست زوجة الغراب على الغصن وقالت والدموع في عينيها: "يا زوجي، لا أستطيع أن أبقى هنا. كل سنة نخسر بيضنا. هيا نترك هذه الشجرة ونبحث عن مكان آخر." قال الغراب: "لكن هذه شجرتنا، ولدينا فيها ذكريات جميلة. لا أريد أن أتركها. لا بد أن هناك حلًّا."
وقالت الزوجة: "لقد جرّبنا كل شيء: بنينا العشّ في أعلى غصن، وغطّيناه بالأوراق، وبقينا بجانبه ليلًا ونهارًا. ولم ينفع شيء." فكّر الغراب، وقال: "يا زوجتي، أحيانًا لا نرى الحل لأننا قريبون جدًا من المشكلة. نحتاج إلى من ينظر إليها بعين أخرى." فوافقت زوجته على أن يستشير أحد الحكماء قبل أن يرحلا.
فكّر الغراب طويلًا، ثم قال: "سأذهب إلى صديقنا ابن آوى، فهو حكيم وذو رأي سديد." وطار إلى ابن آوى وحكى له قصّته. استمع ابن آوى بانتباه، ثم قال: "يا صديقي، الأفعى أقوى منك، ولا تستطيع أن تواجهها بمنقارك. لكن العاقل يستعمل عقله حيث لا تنفع القوة. وعندي فكرة."
وكان ابن آوى هذا معروفًا في تلك الأرض بحكمته، تأتيه الحيوانات من كل مكان لتستشيره. وكان يجلس عند صخرة كبيرة قرب النهر، يستمع أكثر مما يتكلّم، ولا يتعجّل في إعطاء الرأي. فلما انتهى الغراب من حكايته، صمت ابن آوى طويلًا، ونظر إلى السماء، ثم إلى النهر، كأنه يزن الأمور بعقله.
اقترب الغراب، فقال ابن آوى: "طِر إلى قصر الملك القريب، وابحث عن شيء ثمين يلمع، مثل عقد أو سوار، تتركه إحدى الأميرات قرب البركة. خذه بمنقارك، وطِر به ببطء حتى يراك الحرّاس، ثم ألقه عند جحر الأفعى. وسيأتي الحرّاس ليأخذوا العقد، وسيرون الأفعى، فيبعدونها عن الشجرة." فرح الغراب وقال: "يا لها من فكرة ذكية!"
ثم قال ابن آوى محذّرًا: "لكن انتبه يا صديقي، لا تأخذ العقد بعيدًا ولا تخفه، فهو ليس لك، وأصحابه سيحزنون عليه. نحن نريد فقط أن نقود الحرّاس إلى الشجرة، ثم يعود العقد إلى صاحبته. فالحيلة الذكية لا تكون عادلة إلا إذا لم تظلم أحدًا." قال الغراب: "أعدك أن يعود العقد كاملًا."
في صباح اليوم التالي، طار الغراب إلى حديقة القصر. كانت الحديقة جميلة جدًا، فيها نافورة وأزهار وأشجار مثمرة. ورأى أميرة صغيرة تلعب قرب البركة، وقد خلعت عقدها الذهبي ووضعته على حافة الحجر حتى لا يبتلّ. نزل الغراب بخفّة، وأمسك العقد بمنقاره، ثم ارتفع في الهواء ببطء.
وعندما وصل الغراب إلى سور القصر، تردّد قليلًا، وخاف أن يمسكه الحرّاس. لكنه تذكّر زوجته الحزينة والعشّ الفارغ، فاستجمع شجاعته. وكان يعرف أن عليه أن يكون سريعًا وهادئًا في الوقت نفسه. فطار حول الحديقة مرتين، يراقب المكان، حتى رأى اللحظة المناسبة.
صاحت الأميرة: "عقدي! الغراب أخذ عقدي!" فركض الحرّاس خلف الغراب، ينظرون إلى السماء ويتبعونه. وكان الغراب يطير ببطء، ويتوقّف أحيانًا على الأشجار، حتى لا يضيع الحرّاس أثره. وطار فوق الحقول والطرقات، حتى وصل إلى شجرته، ثم ألقى العقد عند جحر الأفعى تمامًا، وطار إلى غصن عالٍ ينظر.
وصل الحرّاس إلى الشجرة، فرأوا العقد يلمع عند الجحر، ورأوا الأفعى الكبيرة ملتفّة هناك. قال كبير الحرّاس: "انظروا! هذه الأفعى قرب الشجرة، وهي خطر على المارّين والطيور." فأخذوا العقد بحذر، ثم أحضروا عصيًّا طويلة وطبولًا، وأحدثوا ضجيجًا كبيرًا، حتى خافت الأفعى وزحفت بعيدًا جدًا، إلى الصخور البعيدة خلف الجبل، ولم تعد أبدًا.
وقف الغرابان على أعلى غصن، ينظران إلى الأفعى وهي تبتعد شيئًا فشيئًا، حتى اختفت بين الصخور. ثم نظرا إلى بعضهما، ولم يصدّقا أن مشكلتهما الكبيرة قد انتهت دون أن يُصاب أحد بأذى.
رجع الحرّاس إلى القصر، وأعادوا العقد إلى الأميرة الصغيرة، ففرحت كثيرًا. وقال كبير الحرّاس: "يبدو أن هذا الغراب أراد أن يدلّنا على شيء." أما الغراب، فطار إلى زوجته وقال بفرح: "لقد رحلت الأفعى! أصبحت شجرتنا آمنة!" فصفّقت زوجته بجناحيها وقالت: "ما أذكاك يا زوجي، وما أحكم صديقنا ابن آوى!"
وفي اليوم التالي، جاءت الأميرة الصغيرة مع حرّاسها إلى الشجرة، تنظر إلى الغرابين في أعلاها، وقالت: "أظن أن هذا الغراب كان يطلب منا المساعدة." ثم أمرت أن يُترك عند جذع الشجرة صحن من الحبوب كل أسبوع. ففرح الغرابان كثيرًا، وصارا ينعقان كلما رأيا الأميرة تمرّ، كأنهما يحيّيانها ويشكرانها.
وفي الربيع التالي، بنى الغرابان عشّهما من جديد، ووضعا البيض، وجلست الأم عليه أيامًا طويلة بهدوء وطمأنينة. وفي صباح مشرق، فقست البيضات، وخرجت فراخ صغيرة تفتح مناقيرها وتصيح جائعة. وطار الغراب يجلب لها الطعام وهو يغنّي من الفرح.
وعلّم الغراب فراخه، عندما كبرت قليلًا، كيف تطير من غصن إلى غصن، وكيف تبحث عن الطعام، وكيف تنتبه إلى الخطر. وكان يحكي لها كل مساء قصة العقد الذهبي، ويقول: "يا صغاري، عندما تواجهون مشكلة كبيرة، لا تبكوا ولا تهربوا مباشرة. اجلسوا وفكّروا، واسألوا من هو أحكم منكم." وكانت الفراخ تستمع بانتباه، وتحفظ القصة.
وذهب الغراب إلى ابن آوى ليشكره، فقال ابن آوى: "يا صديقي، ليست القوة دائمًا في المخالب والأنياب. أحيانًا تكون الحيلة الذكية والتفكير الهادئ أقوى من أي قوة." ابتسم الغراب وقال: "تعلّمت أن أستشير الحكماء قبل أن أستسلم أو أتهوّر."
ويعلّمنا هذا المثل من كليلة ودمنة أن العقل والتدبير يحلّان ما تعجز عنه القوة، وأن من يواجه مشكلة كبيرة لا ييأس ولا يتسرّع، بل يستشير أهل الحكمة، ويفكّر بهدوء، ويبحث عن حلّ ذكي لا يؤذي أحدًا بلا داعٍ.
💬 التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق على هذه القصة!