📖 نص القصة
كان نادر في الصفّ الخامس، وكان يحبّ أن يسأل عن كلّ شيء: لماذا تهبّ الريح؟ من أين تأتي الغيوم؟ كيف يعرف مذيع النشرة الجويّة أنّ المطر سينزل غدًا؟ وكانت معلّمة العلوم، الأستاذة منى، تبتسم لأسئلته وتقول: السؤال الجيّد نصف العلم يا نادر. وفي صباح يوم من أيّام الخريف، دخلت الأستاذة منى الصفّ وهي تحمل صندوقًا كبيرًا من الكرتون، ووضعته على الطاولة وقالت: يا أطفال، عندنا مشروع جديد لهذا الشهر. سنبني معًا محطة طقس حقيقيّة فوق سطح المدرسة، ونتعلّم كيف نتنبّأ بالطقس بأنفسنا!
صفّق التلاميذ، وتجمّعوا حول الصندوق. قسّمت المعلّمة الصفّ إلى أربع مجموعات، لكلّ مجموعة جهاز تبنيه. كانت مجموعة نادر، ومعه صديقاه لؤي وشهد، مسؤولة عن مقياس سرعة الرياح. وكانت مجموعة أخرى مسؤولة عن مقياس المطر، وثالثة عن دوّارة الرياح، ورابعة عن صندوق ميزان الحرارة. وقالت المعلّمة: وفي نهاية الشهر، ستخرج المدرسة في رحلة إلى الحديقة الكبيرة. وستكون مهمّتكم أن تخبرونا قبلها بيومين: هل سيكون الطقس مناسبًا أم لا؟ نظر التلاميذ إلى بعضهم بحماس، فهذه مسؤوليّة كبيرة.
بدأت مجموعة نادر العمل. أحضروا أربعة أكواب بلاستيكيّة صغيرة، وعودين خشبيّين متقاطعين على شكل علامة الجمع، وثبّتوا كوبًا في طرف كلّ عود، بحيث تكون فتحات الأكواب كلّها متّجهة في الاتّجاه نفسه. ثم ثبّتوا العودين فوق قلم رصاص بدبّوس، حتى يدوروا بحرّيّة. ولوّنت شهد أحد الأكواب باللون الأحمر. سأل لؤي: لماذا الأحمر؟ قالت شهد: حتى نعدّ كم مرّة يدور الكوب الأحمر في دقيقة واحدة. كلّما زادت الدورات، كانت الريح أسرع. قال نادر: هذا هو مقياس سرعة الرياح، واسمه العلميّ الأنيمومتر!
وصنعت المجموعة الثانية مقياس المطر من زجاجة بلاستيكيّة شفّافة، قصّوا رأسها، وقلبوه داخلها مثل القمع، وألصقوا على جانبها مسطرة بالمليمترات. وصنعت المجموعة الثالثة دوّارة الرياح من سهم من الكرتون المقوّى، له ذيل عريض، يدور فوق عمود، وتحته علامات الاتّجاهات الأربعة: شمال وجنوب وشرق وغرب، حدّدوها بالبوصلة. وشرحت المعلّمة: السهم يشير دائمًا إلى الجهة التي تأتي منها الريح، لا إلى التي تذهب إليها. أمّا المجموعة الرابعة، فطلت صندوقًا خشبيًّا صغيرًا باللون الأبيض، له فتحات جانبيّة مائلة، ووضعت فيه ميزان الحرارة.
يوم الخميس، صعد الصفّ كلّه مع الأستاذة منى وحارس المدرسة إلى السطح. كان للسطح سور عالٍ آمن، والمعلّمة أكّدت للجميع أن يبقوا بعيدين عن الحافّة. ثبّت التلاميذ أجهزتهم على طاولة خشبيّة قويّة في وسط السطح. وأرادت المجموعة الرابعة أن تضع صندوق الحرارة في مكان مشمس تمامًا، لكنّ المعلّمة سألتهم: ماذا نريد أن نقيس؟ حرارة الهواء أم حرارة الشمس على الصندوق؟ فكّر التلاميذ، ثم قال نادر: حرارة الهواء! لهذا الصندوق أبيض، وله فتحات، حتى يدخل الهواء ولا تسخّنه الشمس. قالت المعلّمة: أحسنت، لهذا نضعه في الظلّ، بعيدًا عن الجدران.
ثم أخرجت المعلّمة جهازًا صغيرًا آخر، وقالت: هذا البارومتر، يقيس ضغط الهواء. وهو من أهمّ أدوات التنبّؤ. حين ينخفض الضغط، فغالبًا يقترب طقس غائم أو ماطر، وحين يرتفع، فغالبًا يكون الطقس صافيًا. ووزّعت على التلاميذ دفترًا كبيرًا سمّته سجلّ الطقس، فيه جدول لكلّ يوم: التاريخ، الحرارة، سرعة الرياح، اتّجاه الرياح، كمّيّة المطر، الضغط، وشكل الغيوم. واتّفقوا أن تصعد مجموعة مختلفة كلّ صباح في الساعة نفسها لتسجّل القراءات، لأنّ العلماء يقيسون دائمًا في الوقت نفسه حتى تكون المقارنة عادلة.
مرّت الأيّام الأولى، والقراءات متشابهة: سماء صافية، وحرارة معتدلة، وضغط مرتفع، وريح خفيفة من الشمال. وكان الكوب الأحمر يدور ببطء، اثنتي عشرة دورة في الدقيقة، أو خمس عشرة. وبدأ بعض التلاميذ يملّون، وقال لؤي: الطقس كلّ يوم هو نفسه، لماذا نكتب الأرقام نفسها؟ قالت المعلّمة: لأنّ العالم الحقيقيّ صبور. الأرقام المتشابهة تخبرنا ما هو الطبيعيّ، وحين يتغيّر شيء، سنلاحظه فورًا. وعلّمتهم أيضًا أن ينظروا إلى الغيوم: الغيوم الركاميّة البيضاء المنتفخة مثل القطن تعني طقسًا لطيفًا، والغيوم الرقيقة العالية مثل خيوط الحرير قد تعني أنّ تغيّرًا قادم بعد يوم أو يومين.
وقبل الرحلة بثلاثة أيّام، صعدت مجموعة نادر لتسجيل القراءات. لاحظ نادر أوّلًا خيوطًا بيضاء رقيقة عالية جدًّا في السماء. قال: شهد، انظري! غيوم حريريّة! ثم نظروا إلى البارومتر، فوجدوا أنّ الضغط انخفض قليلًا عن الأمس. وكانت دوّارة الرياح قد تحوّلت، فصار السهم يشير إلى الجنوب الغربيّ بدل الشمال. وعدّ لؤي دورات الكوب الأحمر: خمس وعشرون دورة! كتبوا كلّ شيء في السجلّ، ونادر يفكّر بعمق.
وفي اليوم التالي، انخفض الضغط أكثر، وصارت الريح أقوى، وتجمّعت في الأفق غيوم رماديّة سميكة. وكانت السماء فوق المدرسة ما زالت زرقاء في معظمها، والشمس مشرقة. جمع نادر الصفّ حول السجلّ، ورسم على السبّورة خطًّا بيانيًّا للضغط، يهبط يومًا بعد يوم مثل منحدر تزلّج. ثم قال: حسب قراءاتنا، أظنّ أنّ المطر سيأتي بعد غد، يوم الرحلة بالضبط. ضحك بعض التلاميذ وقال أحدهم: مطر؟ والشمس مشرقة هكذا؟ أنت متشائم يا نادر!
شعر نادر بالتردّد. ماذا لو كان مخطئًا؟ سيحرم الجميع من رحلة جميلة. نظر إلى المعلّمة، فقالت: العالِم لا يقول ما يتمنّاه، بل ما تقوله الأدلّة. وهو يعرض أدلّته بوضوح، ويقبل أن يكون مخطئًا. أخذ نادر نفسًا عميقًا، وعرض على الصفّ الأدلّة واحدًا واحدًا: الغيوم الحريريّة قبل يومين، ثم انخفاض الضغط ثلاثة أيّام متتالية، وتغيّر اتّجاه الريح إلى الجنوب الغربيّ، وازدياد سرعتها، والغيوم الرماديّة في الأفق. سكت الصفّ، وقالت شهد: الأدلّة كلّها تشير إلى الاتّجاه نفسه. وصوّت الصفّ على أن يقترح على المدير تأجيل الرحلة.
استمع المدير إلى عرض نادر وزملائه، وأُعجب كثيرًا بالسجلّ والخطّ البيانيّ. ثم قرّر أن يؤجّل الرحلة أسبوعًا، وأن يقيم بدلًا منها في يوم الرحلة نشاطًا داخل قاعة المدرسة. وفي صباح ذلك اليوم، كانت السماء رماديّة داكنة، وبعد الحصّة الثانية بدأ المطر ينزل بقوّة، ورعد يقرقر من بعيد، وريح قويّة تهزّ أشجار الساحة. التصق التلاميذ بالنوافذ، ثم التفتوا إلى نادر، وصفّقوا له ولمحطّة الطقس كلّها.
وبعد أن توقّف المطر، صعد الصفّ إلى السطح. قاست مجموعة المطر الماء في الزجاجة: ثمانية عشر مليمترًا! وكان البارومتر قد بدأ يرتفع من جديد، وقال نادر: الضغط يرتفع، إذن سيصفو الجوّ في الأيّام القادمة. وفعلًا، في الأسبوع التالي، خرجت المدرسة في رحلتها تحت سماء زرقاء صافية ونسيم لطيف، تمامًا كما توقّعت محطّة الطقس. وفي نهاية العام، فاز مشروع الصفّ بجائزة معرض العلوم، وكتبت الأستاذة منى على شهادته: لأنّكم تعلّمتم أن تسألوا وتقيسوا وتصبروا وتثقوا بالأدلّة.
وهكذا تعلّم نادر وزملاؤه أنّ العلم ليس سحرًا ولا تخمينًا، بل ملاحظة دقيقة، وقياس منتظم، وصبر على تسجيل البيانات حتى حين تبدو مملّة، وشجاعة في عرض النتائج حتى حين لا تعجب الآخرين. وأنّ العمل الجماعيّ يجعل كلّ جهاز صغير جزءًا من صورة كبيرة. فلاحظ العالم من حولك، واسأل، وقِس، واكتب ما تراه، فقد تكتشف أنّ السماء تخبرك بأسرارها كلّ يوم.
صفّق التلاميذ، وتجمّعوا حول الصندوق. قسّمت المعلّمة الصفّ إلى أربع مجموعات، لكلّ مجموعة جهاز تبنيه. كانت مجموعة نادر، ومعه صديقاه لؤي وشهد، مسؤولة عن مقياس سرعة الرياح. وكانت مجموعة أخرى مسؤولة عن مقياس المطر، وثالثة عن دوّارة الرياح، ورابعة عن صندوق ميزان الحرارة. وقالت المعلّمة: وفي نهاية الشهر، ستخرج المدرسة في رحلة إلى الحديقة الكبيرة. وستكون مهمّتكم أن تخبرونا قبلها بيومين: هل سيكون الطقس مناسبًا أم لا؟ نظر التلاميذ إلى بعضهم بحماس، فهذه مسؤوليّة كبيرة.
بدأت مجموعة نادر العمل. أحضروا أربعة أكواب بلاستيكيّة صغيرة، وعودين خشبيّين متقاطعين على شكل علامة الجمع، وثبّتوا كوبًا في طرف كلّ عود، بحيث تكون فتحات الأكواب كلّها متّجهة في الاتّجاه نفسه. ثم ثبّتوا العودين فوق قلم رصاص بدبّوس، حتى يدوروا بحرّيّة. ولوّنت شهد أحد الأكواب باللون الأحمر. سأل لؤي: لماذا الأحمر؟ قالت شهد: حتى نعدّ كم مرّة يدور الكوب الأحمر في دقيقة واحدة. كلّما زادت الدورات، كانت الريح أسرع. قال نادر: هذا هو مقياس سرعة الرياح، واسمه العلميّ الأنيمومتر!
وصنعت المجموعة الثانية مقياس المطر من زجاجة بلاستيكيّة شفّافة، قصّوا رأسها، وقلبوه داخلها مثل القمع، وألصقوا على جانبها مسطرة بالمليمترات. وصنعت المجموعة الثالثة دوّارة الرياح من سهم من الكرتون المقوّى، له ذيل عريض، يدور فوق عمود، وتحته علامات الاتّجاهات الأربعة: شمال وجنوب وشرق وغرب، حدّدوها بالبوصلة. وشرحت المعلّمة: السهم يشير دائمًا إلى الجهة التي تأتي منها الريح، لا إلى التي تذهب إليها. أمّا المجموعة الرابعة، فطلت صندوقًا خشبيًّا صغيرًا باللون الأبيض، له فتحات جانبيّة مائلة، ووضعت فيه ميزان الحرارة.
يوم الخميس، صعد الصفّ كلّه مع الأستاذة منى وحارس المدرسة إلى السطح. كان للسطح سور عالٍ آمن، والمعلّمة أكّدت للجميع أن يبقوا بعيدين عن الحافّة. ثبّت التلاميذ أجهزتهم على طاولة خشبيّة قويّة في وسط السطح. وأرادت المجموعة الرابعة أن تضع صندوق الحرارة في مكان مشمس تمامًا، لكنّ المعلّمة سألتهم: ماذا نريد أن نقيس؟ حرارة الهواء أم حرارة الشمس على الصندوق؟ فكّر التلاميذ، ثم قال نادر: حرارة الهواء! لهذا الصندوق أبيض، وله فتحات، حتى يدخل الهواء ولا تسخّنه الشمس. قالت المعلّمة: أحسنت، لهذا نضعه في الظلّ، بعيدًا عن الجدران.
ثم أخرجت المعلّمة جهازًا صغيرًا آخر، وقالت: هذا البارومتر، يقيس ضغط الهواء. وهو من أهمّ أدوات التنبّؤ. حين ينخفض الضغط، فغالبًا يقترب طقس غائم أو ماطر، وحين يرتفع، فغالبًا يكون الطقس صافيًا. ووزّعت على التلاميذ دفترًا كبيرًا سمّته سجلّ الطقس، فيه جدول لكلّ يوم: التاريخ، الحرارة، سرعة الرياح، اتّجاه الرياح، كمّيّة المطر، الضغط، وشكل الغيوم. واتّفقوا أن تصعد مجموعة مختلفة كلّ صباح في الساعة نفسها لتسجّل القراءات، لأنّ العلماء يقيسون دائمًا في الوقت نفسه حتى تكون المقارنة عادلة.
مرّت الأيّام الأولى، والقراءات متشابهة: سماء صافية، وحرارة معتدلة، وضغط مرتفع، وريح خفيفة من الشمال. وكان الكوب الأحمر يدور ببطء، اثنتي عشرة دورة في الدقيقة، أو خمس عشرة. وبدأ بعض التلاميذ يملّون، وقال لؤي: الطقس كلّ يوم هو نفسه، لماذا نكتب الأرقام نفسها؟ قالت المعلّمة: لأنّ العالم الحقيقيّ صبور. الأرقام المتشابهة تخبرنا ما هو الطبيعيّ، وحين يتغيّر شيء، سنلاحظه فورًا. وعلّمتهم أيضًا أن ينظروا إلى الغيوم: الغيوم الركاميّة البيضاء المنتفخة مثل القطن تعني طقسًا لطيفًا، والغيوم الرقيقة العالية مثل خيوط الحرير قد تعني أنّ تغيّرًا قادم بعد يوم أو يومين.
وقبل الرحلة بثلاثة أيّام، صعدت مجموعة نادر لتسجيل القراءات. لاحظ نادر أوّلًا خيوطًا بيضاء رقيقة عالية جدًّا في السماء. قال: شهد، انظري! غيوم حريريّة! ثم نظروا إلى البارومتر، فوجدوا أنّ الضغط انخفض قليلًا عن الأمس. وكانت دوّارة الرياح قد تحوّلت، فصار السهم يشير إلى الجنوب الغربيّ بدل الشمال. وعدّ لؤي دورات الكوب الأحمر: خمس وعشرون دورة! كتبوا كلّ شيء في السجلّ، ونادر يفكّر بعمق.
وفي اليوم التالي، انخفض الضغط أكثر، وصارت الريح أقوى، وتجمّعت في الأفق غيوم رماديّة سميكة. وكانت السماء فوق المدرسة ما زالت زرقاء في معظمها، والشمس مشرقة. جمع نادر الصفّ حول السجلّ، ورسم على السبّورة خطًّا بيانيًّا للضغط، يهبط يومًا بعد يوم مثل منحدر تزلّج. ثم قال: حسب قراءاتنا، أظنّ أنّ المطر سيأتي بعد غد، يوم الرحلة بالضبط. ضحك بعض التلاميذ وقال أحدهم: مطر؟ والشمس مشرقة هكذا؟ أنت متشائم يا نادر!
شعر نادر بالتردّد. ماذا لو كان مخطئًا؟ سيحرم الجميع من رحلة جميلة. نظر إلى المعلّمة، فقالت: العالِم لا يقول ما يتمنّاه، بل ما تقوله الأدلّة. وهو يعرض أدلّته بوضوح، ويقبل أن يكون مخطئًا. أخذ نادر نفسًا عميقًا، وعرض على الصفّ الأدلّة واحدًا واحدًا: الغيوم الحريريّة قبل يومين، ثم انخفاض الضغط ثلاثة أيّام متتالية، وتغيّر اتّجاه الريح إلى الجنوب الغربيّ، وازدياد سرعتها، والغيوم الرماديّة في الأفق. سكت الصفّ، وقالت شهد: الأدلّة كلّها تشير إلى الاتّجاه نفسه. وصوّت الصفّ على أن يقترح على المدير تأجيل الرحلة.
استمع المدير إلى عرض نادر وزملائه، وأُعجب كثيرًا بالسجلّ والخطّ البيانيّ. ثم قرّر أن يؤجّل الرحلة أسبوعًا، وأن يقيم بدلًا منها في يوم الرحلة نشاطًا داخل قاعة المدرسة. وفي صباح ذلك اليوم، كانت السماء رماديّة داكنة، وبعد الحصّة الثانية بدأ المطر ينزل بقوّة، ورعد يقرقر من بعيد، وريح قويّة تهزّ أشجار الساحة. التصق التلاميذ بالنوافذ، ثم التفتوا إلى نادر، وصفّقوا له ولمحطّة الطقس كلّها.
وبعد أن توقّف المطر، صعد الصفّ إلى السطح. قاست مجموعة المطر الماء في الزجاجة: ثمانية عشر مليمترًا! وكان البارومتر قد بدأ يرتفع من جديد، وقال نادر: الضغط يرتفع، إذن سيصفو الجوّ في الأيّام القادمة. وفعلًا، في الأسبوع التالي، خرجت المدرسة في رحلتها تحت سماء زرقاء صافية ونسيم لطيف، تمامًا كما توقّعت محطّة الطقس. وفي نهاية العام، فاز مشروع الصفّ بجائزة معرض العلوم، وكتبت الأستاذة منى على شهادته: لأنّكم تعلّمتم أن تسألوا وتقيسوا وتصبروا وتثقوا بالأدلّة.
وهكذا تعلّم نادر وزملاؤه أنّ العلم ليس سحرًا ولا تخمينًا، بل ملاحظة دقيقة، وقياس منتظم، وصبر على تسجيل البيانات حتى حين تبدو مملّة، وشجاعة في عرض النتائج حتى حين لا تعجب الآخرين. وأنّ العمل الجماعيّ يجعل كلّ جهاز صغير جزءًا من صورة كبيرة. فلاحظ العالم من حولك، واسأل، وقِس، واكتب ما تراه، فقد تكتشف أنّ السماء تخبرك بأسرارها كلّ يوم.
💬 التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق على هذه القصة!