📖 نص القصة
كانت حلا في الثانية عشرة من عمرها، وكانت أمهر رسّامة في مدرستها. كانت لوحاتها معلّقة في ممرّات المدرسة، وكانت المعلّمات يطلبن منها أن ترسم لوحات الحفلات والمناسبات، وكان زملاؤها يقولون: إذا أردت لوحة جميلة، فاذهب إلى حلا. وكانت حلا تحبّ الرسم من كلّ قلبها، لكنّها بدأت في الشهور الأخيرة تحبّ شيئًا آخر أيضًا: أن تسمع كلمات المديح، وأن تكون الأولى دائمًا. وحين أُعلن عن مسابقة الرسم الكبرى في المدينة، وموضوعها حديقتي، قالت حلا بثقة: هذه الجائزة لي.
قرّرت حلا أن ترسم حديقة بيتهم. كانت حديقة صغيرة لكنّها جميلة، فيها شجرة ليمون، ونخلة قديمة، وأحواض من الورد الأحمر والأبيض، وأرجوحة خشبيّة معلّقة بحبلين، وبركة صغيرة تأتي إليها العصافير لتشرب. نصبت حلا حامل الرسم الخشبيّ في زاوية الحديقة، ووضعت عليه لوحة قماشيّة كبيرة، ورتّبت ألوانها وفرشاتها على طاولة صغيرة بجانبها. وكانت تقضي كلّ يوم بعد المدرسة ساعتين ترسم، تمزج الألوان بعناية، وترسم كلّ ورقة وكلّ زهرة بدقّة، حتى صارت اللوحة تبدو كأنّها نافذة حقيقيّة على الحديقة.
وكان لحلا أخ صغير في السادسة اسمه وسيم. كان وسيم يحبّ أخته كثيرًا، ويراها بطلته المفضّلة. كان يجلس على العشب قريبًا منها وهي ترسم، يراقب الفرشاة وهي تتحرّك، ويسألها أسئلة كثيرة: لماذا تخلطين الأزرق بالأصفر؟ كيف تجعلين الورد يلمع؟ هل أستطيع أن أرسم مثلك؟ وكانت حلا في البداية تجيبه بلطف، لكنّها مع اقتراب موعد المسابقة صارت تقول له بسرعة: ليس الآن يا وسيم، أنا مشغولة. وكان وسيم يسكت، ثم يذهب ليرسم وحده بألوانه الشمعيّة على أوراق دفتره.
وقبل موعد تسليم اللوحات بيومين، كانت حلا تعمل على آخر جزء: زاوية السماء فوق النخلة، وكانت تريد أن ترسم فيها غروبًا برتقاليًّا جميلًا. وفجأة جاء وسيم يركض، ووجهه يشعّ فرحًا، وفي يده ورقة. قال: حلا! حلا! انظري! رسمت حديقتنا أنا أيضًا! نظرت حلا إلى الورقة. كانت فيها شجرة خضراء تشبه المصّاصة، وشمس صفراء كبيرة لها خطوط كثيرة، وأرجوحة مائلة، وأربعة أشخاص من خطوط وعصيّ، وقطّة بنفسجيّة. وكان وسيم قد كتب تحتها بحروف متعرّجة: حديقة بيتنا.
كانت حلا متعبة ومتوتّرة، فقالت دون أن تفكّر: يا وسيم، هذه ليست حديقة، هذه خربشات! الشجرة لا تشبه الشجرة، والقطط ليست بنفسجيّة، والناس ليسوا عصيًّا! ثم ضحكت ضحكة قصيرة، والتفتت إلى لوحتها. سكت وسيم، ونظر إلى ورقته طويلًا. ثم طوى الورقة ببطء، ومشى إلى داخل البيت دون أن يقول كلمة. حاولت حلا أن تكمل الغروب، لكنّها لم تستطع التركيز. كانت صورة وجه وسيم وهو يطوي ورقته لا تفارق عينيها.
في المساء، مرّت حلا بغرفة وسيم، فرأته جالسًا على سريره، يمسك علبة ألوانه الشمعيّة، ولا يرسم. وسمعته يقول لأمّه بصوت حزين: ماما، أنا لن أرسم بعد اليوم. رسمي قبيح، حلا قالت إنّه خربشات. شعرت حلا كأنّ أحدًا ضغط على قلبها. تذكّرت فجأة نفسها حين كانت في السادسة، ترسم شمسًا بخطوط كثيرة وأشجارًا تشبه المصّاصات، وتذكّرت جدّها رحمه الله وهو يأخذ رسومها ويعلّقها على الثلّاجة، ويقول لها: أنتِ فنّانة يا حلا، استمرّي. لولا كلماته تلك، هل كانت ستصير رسّامة؟
دخلت حلا الغرفة، وجلست بجانب أخيها، وقالت: وسيم، هل يمكنني أن أرى رسمتك مرّة أخرى؟ هزّ وسيم رأسه رافضًا. قالت حلا بصوت هادئ: أنا آسفة يا وسيم. لقد كنت متعبة، وقلت كلامًا غير صحيح وغير لطيف. أعطاها وسيم الورقة متردّدًا. فتحتها حلا، ونظرت إليها هذه المرّة بعين مختلفة. رأت أنّ وسيم رسم أربعة أشخاص يمسكون أيدي بعضهم: ماما وبابا وحلا ووسيم. ورأت أنّ الشمس الكبيرة كانت تبتسم. وسألته: ولماذا القطّة بنفسجيّة؟ قال: لأنّ البنفسجيّ لونك المفضّل، رسمتها لكِ.
امتلأت عينا حلا بالدموع. أدركت أنّ رسمة أخيها فيها شيء لا تملكه لوحتها الدقيقة: فيها حبّ وفرح وعائلة. قالت: يا وسيم، هذه الرسمة جميلة جدًّا، وأنا كنت مخطئة. هل تعرف؟ كبار الفنّانين يقولون إنّ أصعب شيء هو أن نرسم مثل الأطفال، بقلب حرّ. ابتسم وسيم ابتسامة صغيرة، ثم قال: حقًّا؟ هل تعلّمينني أن أرسم الورد؟ نظرت حلا إلى الساعة، وتذكّرت أنّ أمامها يومًا واحدًا فقط لتكمل لوحتها. ثم نظرت إلى عيني أخيها المنتظرتين، وقالت: طبعًا، غدًا بعد المدرسة.
في اليوم التالي، كان أمام حلا خياران: أن تقضي الساعتين الأخيرتين في إكمال الغروب، أو أن تفي بوعدها لوسيم. وقفت أمام حامل الرسم لحظة، ثم وضعت بجانبه كرسيًّا صغيرًا ولوحًا صغيرًا لوسيم. علّمته كيف يمسك الفرشاة، وكيف يمزج الأحمر بالأبيض ليصير ورديًّا، وكيف يرسم الوردة دوائر صغيرة متداخلة. وكان وسيم يضحك كلّما أخطأ، وتضحك حلا معه. ومرّ الوقت دون أن تشعر، حتى نادت الأمّ للعشاء، وكانت زاوية السماء في لوحة حلا ما زالت بيضاء.
في يوم التسليم، حملت حلا لوحتها كما هي، بزاويتها البيضاء غير المكتملة. وفي المعرض، رأت لوحات رائعة لأطفال من مدارس كثيرة، فشعرت لأوّل مرّة أنّها ليست وحدها الموهوبة، وأنّ هناك من يرسم أجمل منها في أشياء كثيرة. فرحت بلوحة ولد رسم حديقة على سطح بيت، ولوحة بنت رسمت حديقة في الصحراء، وكانت تقترب من أصحابها وتقول لهم: لوحتك رائعة، كيف رسمت هذا الضوء؟ فيبتسمون ويحكون لها، وتتعلّم منهم.
وحين أُعلنت النتائج، لم تفز حلا بالجائزة الأولى، بل فازت بها البنت التي رسمت حديقة الصحراء. وصفّقت لها حلا من كلّ قلبها، وكانت سعيدة لها حقًّا، وهذا ما أدهشها هي نفسها. لكنّ رئيسة لجنة التحكيم توقّفت أمام لوحة حلا، وسألتها عن الزاوية البيضاء. فحكت لها حلا الحكاية كلّها، بصدق. ابتسمت الحَكَم وقالت: لقد رسمتِ اليوم أجمل لوحة يا حلا، لكنّها ليست على القماش. ومنحتها شهادة تقدير خاصّة كتب عليها: لروح الفنّانة التي تشجّع غيرها.
وحين عادت حلا إلى البيت، وجدت وسيم ينتظرها عند الباب، وفي يده رسمة جديدة: حلا تقف أمام حامل الرسم، وفوق رأسها تاج، ومكتوب تحتها: أختي أحسن فنّانة. ضحكت حلا وعانقته، ثم أخذت لوحتها غير المكتملة، ووضعتها على الحامل، وقالت: وسيم، تعال، سنكمل الزاوية معًا. ورسما معًا في زاوية السماء شمسًا صفراء كبيرة لها خطوط كثيرة، تبتسم فوق النخلة، تمامًا كشمس وسيم. وعلّقت حلا اللوحة في غرفة الجلوس، وصارت تقول لكلّ من يراها: هذه أجمل لوحاتي، لأنّنا رسمناها معًا.
وهكذا تعلّمت حلا أنّ الموهبة الحقيقيّة لا تجعلنا نتكبّر على الآخرين، بل تجعلنا نمدّ أيدينا لهم. وأنّ كلمة تشجيع صغيرة قد تصنع فنّانًا، وكلمة جارحة قد تطفئ حلمًا. وأنّ الفوز جميل، لكنّ القلب المتواضع الذي يفرح لنجاح غيره أجمل وأبقى. فإذا كنت ماهرًا في شيء، فشارك مهارتك، وشجّع من هو أصغر منك، وتذكّر أنّ هناك من شجّعك يومًا حتى صرت ما أنت عليه.
قرّرت حلا أن ترسم حديقة بيتهم. كانت حديقة صغيرة لكنّها جميلة، فيها شجرة ليمون، ونخلة قديمة، وأحواض من الورد الأحمر والأبيض، وأرجوحة خشبيّة معلّقة بحبلين، وبركة صغيرة تأتي إليها العصافير لتشرب. نصبت حلا حامل الرسم الخشبيّ في زاوية الحديقة، ووضعت عليه لوحة قماشيّة كبيرة، ورتّبت ألوانها وفرشاتها على طاولة صغيرة بجانبها. وكانت تقضي كلّ يوم بعد المدرسة ساعتين ترسم، تمزج الألوان بعناية، وترسم كلّ ورقة وكلّ زهرة بدقّة، حتى صارت اللوحة تبدو كأنّها نافذة حقيقيّة على الحديقة.
وكان لحلا أخ صغير في السادسة اسمه وسيم. كان وسيم يحبّ أخته كثيرًا، ويراها بطلته المفضّلة. كان يجلس على العشب قريبًا منها وهي ترسم، يراقب الفرشاة وهي تتحرّك، ويسألها أسئلة كثيرة: لماذا تخلطين الأزرق بالأصفر؟ كيف تجعلين الورد يلمع؟ هل أستطيع أن أرسم مثلك؟ وكانت حلا في البداية تجيبه بلطف، لكنّها مع اقتراب موعد المسابقة صارت تقول له بسرعة: ليس الآن يا وسيم، أنا مشغولة. وكان وسيم يسكت، ثم يذهب ليرسم وحده بألوانه الشمعيّة على أوراق دفتره.
وقبل موعد تسليم اللوحات بيومين، كانت حلا تعمل على آخر جزء: زاوية السماء فوق النخلة، وكانت تريد أن ترسم فيها غروبًا برتقاليًّا جميلًا. وفجأة جاء وسيم يركض، ووجهه يشعّ فرحًا، وفي يده ورقة. قال: حلا! حلا! انظري! رسمت حديقتنا أنا أيضًا! نظرت حلا إلى الورقة. كانت فيها شجرة خضراء تشبه المصّاصة، وشمس صفراء كبيرة لها خطوط كثيرة، وأرجوحة مائلة، وأربعة أشخاص من خطوط وعصيّ، وقطّة بنفسجيّة. وكان وسيم قد كتب تحتها بحروف متعرّجة: حديقة بيتنا.
كانت حلا متعبة ومتوتّرة، فقالت دون أن تفكّر: يا وسيم، هذه ليست حديقة، هذه خربشات! الشجرة لا تشبه الشجرة، والقطط ليست بنفسجيّة، والناس ليسوا عصيًّا! ثم ضحكت ضحكة قصيرة، والتفتت إلى لوحتها. سكت وسيم، ونظر إلى ورقته طويلًا. ثم طوى الورقة ببطء، ومشى إلى داخل البيت دون أن يقول كلمة. حاولت حلا أن تكمل الغروب، لكنّها لم تستطع التركيز. كانت صورة وجه وسيم وهو يطوي ورقته لا تفارق عينيها.
في المساء، مرّت حلا بغرفة وسيم، فرأته جالسًا على سريره، يمسك علبة ألوانه الشمعيّة، ولا يرسم. وسمعته يقول لأمّه بصوت حزين: ماما، أنا لن أرسم بعد اليوم. رسمي قبيح، حلا قالت إنّه خربشات. شعرت حلا كأنّ أحدًا ضغط على قلبها. تذكّرت فجأة نفسها حين كانت في السادسة، ترسم شمسًا بخطوط كثيرة وأشجارًا تشبه المصّاصات، وتذكّرت جدّها رحمه الله وهو يأخذ رسومها ويعلّقها على الثلّاجة، ويقول لها: أنتِ فنّانة يا حلا، استمرّي. لولا كلماته تلك، هل كانت ستصير رسّامة؟
دخلت حلا الغرفة، وجلست بجانب أخيها، وقالت: وسيم، هل يمكنني أن أرى رسمتك مرّة أخرى؟ هزّ وسيم رأسه رافضًا. قالت حلا بصوت هادئ: أنا آسفة يا وسيم. لقد كنت متعبة، وقلت كلامًا غير صحيح وغير لطيف. أعطاها وسيم الورقة متردّدًا. فتحتها حلا، ونظرت إليها هذه المرّة بعين مختلفة. رأت أنّ وسيم رسم أربعة أشخاص يمسكون أيدي بعضهم: ماما وبابا وحلا ووسيم. ورأت أنّ الشمس الكبيرة كانت تبتسم. وسألته: ولماذا القطّة بنفسجيّة؟ قال: لأنّ البنفسجيّ لونك المفضّل، رسمتها لكِ.
امتلأت عينا حلا بالدموع. أدركت أنّ رسمة أخيها فيها شيء لا تملكه لوحتها الدقيقة: فيها حبّ وفرح وعائلة. قالت: يا وسيم، هذه الرسمة جميلة جدًّا، وأنا كنت مخطئة. هل تعرف؟ كبار الفنّانين يقولون إنّ أصعب شيء هو أن نرسم مثل الأطفال، بقلب حرّ. ابتسم وسيم ابتسامة صغيرة، ثم قال: حقًّا؟ هل تعلّمينني أن أرسم الورد؟ نظرت حلا إلى الساعة، وتذكّرت أنّ أمامها يومًا واحدًا فقط لتكمل لوحتها. ثم نظرت إلى عيني أخيها المنتظرتين، وقالت: طبعًا، غدًا بعد المدرسة.
في اليوم التالي، كان أمام حلا خياران: أن تقضي الساعتين الأخيرتين في إكمال الغروب، أو أن تفي بوعدها لوسيم. وقفت أمام حامل الرسم لحظة، ثم وضعت بجانبه كرسيًّا صغيرًا ولوحًا صغيرًا لوسيم. علّمته كيف يمسك الفرشاة، وكيف يمزج الأحمر بالأبيض ليصير ورديًّا، وكيف يرسم الوردة دوائر صغيرة متداخلة. وكان وسيم يضحك كلّما أخطأ، وتضحك حلا معه. ومرّ الوقت دون أن تشعر، حتى نادت الأمّ للعشاء، وكانت زاوية السماء في لوحة حلا ما زالت بيضاء.
في يوم التسليم، حملت حلا لوحتها كما هي، بزاويتها البيضاء غير المكتملة. وفي المعرض، رأت لوحات رائعة لأطفال من مدارس كثيرة، فشعرت لأوّل مرّة أنّها ليست وحدها الموهوبة، وأنّ هناك من يرسم أجمل منها في أشياء كثيرة. فرحت بلوحة ولد رسم حديقة على سطح بيت، ولوحة بنت رسمت حديقة في الصحراء، وكانت تقترب من أصحابها وتقول لهم: لوحتك رائعة، كيف رسمت هذا الضوء؟ فيبتسمون ويحكون لها، وتتعلّم منهم.
وحين أُعلنت النتائج، لم تفز حلا بالجائزة الأولى، بل فازت بها البنت التي رسمت حديقة الصحراء. وصفّقت لها حلا من كلّ قلبها، وكانت سعيدة لها حقًّا، وهذا ما أدهشها هي نفسها. لكنّ رئيسة لجنة التحكيم توقّفت أمام لوحة حلا، وسألتها عن الزاوية البيضاء. فحكت لها حلا الحكاية كلّها، بصدق. ابتسمت الحَكَم وقالت: لقد رسمتِ اليوم أجمل لوحة يا حلا، لكنّها ليست على القماش. ومنحتها شهادة تقدير خاصّة كتب عليها: لروح الفنّانة التي تشجّع غيرها.
وحين عادت حلا إلى البيت، وجدت وسيم ينتظرها عند الباب، وفي يده رسمة جديدة: حلا تقف أمام حامل الرسم، وفوق رأسها تاج، ومكتوب تحتها: أختي أحسن فنّانة. ضحكت حلا وعانقته، ثم أخذت لوحتها غير المكتملة، ووضعتها على الحامل، وقالت: وسيم، تعال، سنكمل الزاوية معًا. ورسما معًا في زاوية السماء شمسًا صفراء كبيرة لها خطوط كثيرة، تبتسم فوق النخلة، تمامًا كشمس وسيم. وعلّقت حلا اللوحة في غرفة الجلوس، وصارت تقول لكلّ من يراها: هذه أجمل لوحاتي، لأنّنا رسمناها معًا.
وهكذا تعلّمت حلا أنّ الموهبة الحقيقيّة لا تجعلنا نتكبّر على الآخرين، بل تجعلنا نمدّ أيدينا لهم. وأنّ كلمة تشجيع صغيرة قد تصنع فنّانًا، وكلمة جارحة قد تطفئ حلمًا. وأنّ الفوز جميل، لكنّ القلب المتواضع الذي يفرح لنجاح غيره أجمل وأبقى. فإذا كنت ماهرًا في شيء، فشارك مهارتك، وشجّع من هو أصغر منك، وتذكّر أنّ هناك من شجّعك يومًا حتى صرت ما أنت عليه.
💬 التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق على هذه القصة!