📖 نص القصة
في زقاق ضيّق من أزقّة البلدة القديمة، حيث الجدران من الحجر والأبواب من الخشب، كان هناك دكّان صغير تفوح منه رائحة الطين المبلّل. على رفوفه الخشبيّة صفوف طويلة من الجرار والأباريق والصحون والأكواب، بعضها أزرق، وبعضها بنّيّ، وبعضها مزيّن بنقوش من الزهور والطيور. وفي وسط الدكّان دولاب خشبيّ يدور، يجلس أمامه الجدّ عبد الرحيم، الفخّاريّ العجوز، بعمامته الرماديّة ويديه اللتين تعرفان الطين كما تعرف الأمّ وجه طفلها.
كانت حفيدته هالة تحبّ أن تقضي أيّام العطلة في الدكّان. كانت في السابعة، وكانت تجلس على كرسيّ صغير بجانب جدّها، تراقب كتلة الطين وهي ترتفع بين يديه وتدور وتتحوّل إلى جرّة، كأنّها تنمو مثل زهرة. وكان الجدّ يعطيها قطعة طين صغيرة، فتصنع منها عصافير وقططًا وأكوابًا صغيرة مائلة، فيضحك ويقول: كلّ فخّاريّ كبير بدأ بكوب مائل.
وفي أعلى رفّ في الدكّان، كانت هناك جرّة مختلفة عن كلّ الجرار. كانت كبيرة، لونها أخضر غامق كلون أوراق الزيتون، وعليها نقش دقيق لغزالين يركضان حولها. لم يكن الجدّ يبيعها أبدًا، وكان يقول لكلّ من يسأل عنها: هذه ليست للبيع. صنعها أبي، أي جدّي الأكبر، قبل أكثر من سبعين سنة، وهي أوّل جرّة علّمني عليها كيف أنقش. وكانت هالة تنظر إليها كلّ يوم، وتتمنّى أن تلمس الغزالين.
وفي صباح أحد الأيّام، خرج الجدّ إلى السوق ليشتري الحطب لفرن الفخّار، وقال لهالة: ابقي في الدكّان، وإذا جاء أحد فقولي له إنّني سأعود بعد نصف ساعة. جلست هالة وحدها، ونظرت إلى الجرّة الخضراء في الأعلى. وقالت في نفسها: سألمس الغزالين لمسة واحدة فقط، ثمّ أعيدها مكانها. أحضرت الكرسيّ الصغير، ووقفت عليه، ومدّت يديها، وأنزلت الجرّة بحذر شديد.
كانت الجرّة أثقل ممّا توقّعت. مرّرت هالة إصبعها على الغزالين، وشعرت بالخطوط الدقيقة التي حفرها جدّ جدّها قبل سبعين سنة، وابتسمت. لكن عندما حاولت أن تعيدها إلى الرفّ، اهتزّ الكرسيّ الصغير تحت قدميها، فانزلقت الجرّة من يديها، وسقطت على الأرض الحجريّة. طاخ! صوت عالٍ ملأ الدكّان، ثمّ صمت. نظرت هالة إلى الأرض، فرأت الجرّة الخضراء مكسورة إلى ستّ قطع كبيرة وكثير من القطع الصغيرة.
جلست هالة على الأرض، وقلبها يدقّ بسرعة، ويداها ترتجفان. فكّرت: ماذا سأقول لجدّي؟ سيغضب كثيرًا، وسيحزن، ولن يسمح لي بالمجيء إلى الدكّان مرّة أخرى. ثمّ جاءتها فكرة: سأجمع القطع وأخبّئها خلف أكياس الطين في الزاوية، وأقول إنّني لا أعرف ماذا حدث. ربّما ظنّ أنّ قطّة الجيران دخلت وأوقعتها. جمعت هالة القطع بسرعة، ولفّتها في قطعة قماش، وخبّأتها في الزاوية المظلمة.
عاد الجدّ من السوق يحمل الحطب، وهو يدندن أغنية قديمة. وضع الحطب، ثمّ نظر إلى الرفّ العالي، فتوقّف عن الغناء. صار الرفّ فارغًا. سأل بهدوء: هالة، أين الجرّة الخضراء؟ شعرت هالة كأنّ حجرًا كبيرًا في حلقها، وقالت بصوت ضعيف: لا أعرف يا جدّي. ربّما... ربّما دخلت القطّة. نظر إليها الجدّ نظرة طويلة، ولم يقل شيئًا، ثمّ جلس أمام دولابه وبدأ يعمل في صمت.
مرّ ذلك اليوم ثقيلًا جدًّا على هالة. لم تستطع أن تصنع عصفورًا من الطين، ولم تستطع أن تأكل غداءها، وكانت كلّما نظرت إلى جدّها رأته حزينًا يحدّق في الرفّ الفارغ. وفي الليل، لم تنم. كانت تفكّر في الغزالين، وفي جدّ جدّها، وفي الكذبة التي صارت أثقل من الجرّة نفسها. وقالت في نفسها: أنا لم أكسر الجرّة فقط، بل كسرت ثقة جدّي أيضًا.
وفي الصباح، ذهبت هالة إلى الدكّان قبل أن يفتح، وانتظرت جدّها عند الباب. وعندما جاء، أخذته من يده إلى الزاوية المظلمة، وأخرجت قطعة القماش، وفتحتها أمامه، وانفجرت بالبكاء وقالت: أنا كسرتها يا جدّي. أنزلتها لألمس الغزالين، فوقعت من يدي. ولم تكن القطّة، أنا كذبت لأنّني خفت. سامحني، أرجوك سامحني.
جلس الجدّ على الأرض بجانبها، ونظر إلى القطع طويلًا، ثمّ رفع عينيه إليها وقال: يا هالة، حزنت أمس على الجرّة، لكنّني حزنت أكثر لأنّكِ لم تقولي الحقيقة. أمّا الآن، فقد أعدتِ لي الشيء الأهمّ. سألته بدهشة: ما هو؟ قال: صدقكِ. الجرّة تُصلَح، أمّا الكذب إذا بقي فإنّه يكسر شيئًا لا يُرى. ثمّ مسح دموعها وقال: وقد كنتِ شجاعة حين اعترفت، فالاعتراف أصعب من الكسر.
قالت هالة: لكنّ الجرّة انتهت يا جدّي. ابتسم الجدّ وقال: ومن قال ذلك؟ تعالي، سأعلّمكِ شيئًا لم أعلّمه لأحد من قبل. أحضر صندوقًا خشبيًّا صغيرًا، فيه علبة غراء خاصّ بالفخّار، ومسحوق ذهبيّ لامع، وفرشاة رفيعة. وقال: في بلاد بعيدة، يُصلح الناس الفخّار المكسور بالذهب، فلا يخفون الشقوق، بل يجعلونها تلمع. ويقولون إنّ الشيء الذي كُسر ثمّ أُصلح له قصّة، وقصّته تجعله أجمل.
بدأ الجدّ وهالة العمل معًا. نظّفا كلّ قطعة بفرشاة ناعمة، ثمّ رتّباها على الطاولة مثل أحجية كبيرة، يبحثان عن القطعة التي تناسب جارتها. كانت هالة تجد القطع الصغيرة بعينيها الحادّتين، والجدّ يلصقها بيديه الخبيرتين. وكان العمل بطيئًا جدًّا، يحتاج إلى صبر، فكلّ قطعة يجب أن تجفّ قبل أن تُلصق التي بعدها. ومرّت ثلاثة أيّام وهما يعملان كلّ صباح.
وفي اليوم الرابع، خلط الجدّ المسحوق الذهبيّ مع قليل من الغراء، وأعطى هالة الفرشاة الرفيعة وقال: الآن دوركِ. ارسمي على كلّ شقّ خطًّا ذهبيًّا. أمسكت هالة الفرشاة بيد مرتجفة، ثمّ تنفّست بعمق، وبدأت ترسم على الشقوق ببطء. وكانت الخطوط الذهبيّة تمتدّ على الجرّة الخضراء مثل أنهار صغيرة لامعة، تمرّ بين الغزالين، كأنّهما يركضان الآن على ضفاف نهر من ذهب.
وعندما انتهت، وقف الجدّ وهالة ينظران إلى الجرّة. لم تعد كما كانت، كان فيها خطوط ذهبيّة كثيرة، وقطعة صغيرة جدًّا لم يجداها عند فم الجرّة. لكنّها كانت جميلة بطريقة جديدة. قال الجدّ: الآن هذه الجرّة صنعها ثلاثة: جدّي الذي شكّلها، وأنا الذي نقشت عليها أوّل مرّة، وأنتِ التي أصلحتِها بالذهب. وصار لها حكاية رابعة، حكاية الصدق.
وضع الجدّ الجرّة مرّة أخرى على الرفّ العالي، لكنّه ثبّتها هذه المرّة بحامل خشبيّ. وكتب على بطاقة صغيرة بجانبها: لا تُباع، فيها حكاية. وصار الزبائن يسألون عن الخطوط الذهبيّة، فيحكي لهم الجدّ الحكاية، وتقف هالة بجانبه، خجولة في البداية، ثمّ فخورة، لأنّها تعرف أنّ الحكاية لم تنتهِ عند الكسر، بل بدأت من جديد عند الصدق.
ومنذ ذلك اليوم، كلّما أخطأت هالة في شيء، كانت تتذكّر الجرّة الخضراء، فتذهب مباشرة وتقول الحقيقة، حتى لو كانت خائفة. واكتشفت أنّ الخوف يصغر كثيرًا بعد الاعتراف، وأنّ الناس الذين يحبّوننا يساعدوننا في إصلاح ما كسرناه. وعندما كبرت هالة، صارت فخّاريّة مثل جدّها، وكانت تعلّم الأطفال في دكّانها أنّ الشقوق ليست نهاية الأشياء، وأنّ الذهب الحقيقيّ هو الصدق.
كانت حفيدته هالة تحبّ أن تقضي أيّام العطلة في الدكّان. كانت في السابعة، وكانت تجلس على كرسيّ صغير بجانب جدّها، تراقب كتلة الطين وهي ترتفع بين يديه وتدور وتتحوّل إلى جرّة، كأنّها تنمو مثل زهرة. وكان الجدّ يعطيها قطعة طين صغيرة، فتصنع منها عصافير وقططًا وأكوابًا صغيرة مائلة، فيضحك ويقول: كلّ فخّاريّ كبير بدأ بكوب مائل.
وفي أعلى رفّ في الدكّان، كانت هناك جرّة مختلفة عن كلّ الجرار. كانت كبيرة، لونها أخضر غامق كلون أوراق الزيتون، وعليها نقش دقيق لغزالين يركضان حولها. لم يكن الجدّ يبيعها أبدًا، وكان يقول لكلّ من يسأل عنها: هذه ليست للبيع. صنعها أبي، أي جدّي الأكبر، قبل أكثر من سبعين سنة، وهي أوّل جرّة علّمني عليها كيف أنقش. وكانت هالة تنظر إليها كلّ يوم، وتتمنّى أن تلمس الغزالين.
وفي صباح أحد الأيّام، خرج الجدّ إلى السوق ليشتري الحطب لفرن الفخّار، وقال لهالة: ابقي في الدكّان، وإذا جاء أحد فقولي له إنّني سأعود بعد نصف ساعة. جلست هالة وحدها، ونظرت إلى الجرّة الخضراء في الأعلى. وقالت في نفسها: سألمس الغزالين لمسة واحدة فقط، ثمّ أعيدها مكانها. أحضرت الكرسيّ الصغير، ووقفت عليه، ومدّت يديها، وأنزلت الجرّة بحذر شديد.
كانت الجرّة أثقل ممّا توقّعت. مرّرت هالة إصبعها على الغزالين، وشعرت بالخطوط الدقيقة التي حفرها جدّ جدّها قبل سبعين سنة، وابتسمت. لكن عندما حاولت أن تعيدها إلى الرفّ، اهتزّ الكرسيّ الصغير تحت قدميها، فانزلقت الجرّة من يديها، وسقطت على الأرض الحجريّة. طاخ! صوت عالٍ ملأ الدكّان، ثمّ صمت. نظرت هالة إلى الأرض، فرأت الجرّة الخضراء مكسورة إلى ستّ قطع كبيرة وكثير من القطع الصغيرة.
جلست هالة على الأرض، وقلبها يدقّ بسرعة، ويداها ترتجفان. فكّرت: ماذا سأقول لجدّي؟ سيغضب كثيرًا، وسيحزن، ولن يسمح لي بالمجيء إلى الدكّان مرّة أخرى. ثمّ جاءتها فكرة: سأجمع القطع وأخبّئها خلف أكياس الطين في الزاوية، وأقول إنّني لا أعرف ماذا حدث. ربّما ظنّ أنّ قطّة الجيران دخلت وأوقعتها. جمعت هالة القطع بسرعة، ولفّتها في قطعة قماش، وخبّأتها في الزاوية المظلمة.
عاد الجدّ من السوق يحمل الحطب، وهو يدندن أغنية قديمة. وضع الحطب، ثمّ نظر إلى الرفّ العالي، فتوقّف عن الغناء. صار الرفّ فارغًا. سأل بهدوء: هالة، أين الجرّة الخضراء؟ شعرت هالة كأنّ حجرًا كبيرًا في حلقها، وقالت بصوت ضعيف: لا أعرف يا جدّي. ربّما... ربّما دخلت القطّة. نظر إليها الجدّ نظرة طويلة، ولم يقل شيئًا، ثمّ جلس أمام دولابه وبدأ يعمل في صمت.
مرّ ذلك اليوم ثقيلًا جدًّا على هالة. لم تستطع أن تصنع عصفورًا من الطين، ولم تستطع أن تأكل غداءها، وكانت كلّما نظرت إلى جدّها رأته حزينًا يحدّق في الرفّ الفارغ. وفي الليل، لم تنم. كانت تفكّر في الغزالين، وفي جدّ جدّها، وفي الكذبة التي صارت أثقل من الجرّة نفسها. وقالت في نفسها: أنا لم أكسر الجرّة فقط، بل كسرت ثقة جدّي أيضًا.
وفي الصباح، ذهبت هالة إلى الدكّان قبل أن يفتح، وانتظرت جدّها عند الباب. وعندما جاء، أخذته من يده إلى الزاوية المظلمة، وأخرجت قطعة القماش، وفتحتها أمامه، وانفجرت بالبكاء وقالت: أنا كسرتها يا جدّي. أنزلتها لألمس الغزالين، فوقعت من يدي. ولم تكن القطّة، أنا كذبت لأنّني خفت. سامحني، أرجوك سامحني.
جلس الجدّ على الأرض بجانبها، ونظر إلى القطع طويلًا، ثمّ رفع عينيه إليها وقال: يا هالة، حزنت أمس على الجرّة، لكنّني حزنت أكثر لأنّكِ لم تقولي الحقيقة. أمّا الآن، فقد أعدتِ لي الشيء الأهمّ. سألته بدهشة: ما هو؟ قال: صدقكِ. الجرّة تُصلَح، أمّا الكذب إذا بقي فإنّه يكسر شيئًا لا يُرى. ثمّ مسح دموعها وقال: وقد كنتِ شجاعة حين اعترفت، فالاعتراف أصعب من الكسر.
قالت هالة: لكنّ الجرّة انتهت يا جدّي. ابتسم الجدّ وقال: ومن قال ذلك؟ تعالي، سأعلّمكِ شيئًا لم أعلّمه لأحد من قبل. أحضر صندوقًا خشبيًّا صغيرًا، فيه علبة غراء خاصّ بالفخّار، ومسحوق ذهبيّ لامع، وفرشاة رفيعة. وقال: في بلاد بعيدة، يُصلح الناس الفخّار المكسور بالذهب، فلا يخفون الشقوق، بل يجعلونها تلمع. ويقولون إنّ الشيء الذي كُسر ثمّ أُصلح له قصّة، وقصّته تجعله أجمل.
بدأ الجدّ وهالة العمل معًا. نظّفا كلّ قطعة بفرشاة ناعمة، ثمّ رتّباها على الطاولة مثل أحجية كبيرة، يبحثان عن القطعة التي تناسب جارتها. كانت هالة تجد القطع الصغيرة بعينيها الحادّتين، والجدّ يلصقها بيديه الخبيرتين. وكان العمل بطيئًا جدًّا، يحتاج إلى صبر، فكلّ قطعة يجب أن تجفّ قبل أن تُلصق التي بعدها. ومرّت ثلاثة أيّام وهما يعملان كلّ صباح.
وفي اليوم الرابع، خلط الجدّ المسحوق الذهبيّ مع قليل من الغراء، وأعطى هالة الفرشاة الرفيعة وقال: الآن دوركِ. ارسمي على كلّ شقّ خطًّا ذهبيًّا. أمسكت هالة الفرشاة بيد مرتجفة، ثمّ تنفّست بعمق، وبدأت ترسم على الشقوق ببطء. وكانت الخطوط الذهبيّة تمتدّ على الجرّة الخضراء مثل أنهار صغيرة لامعة، تمرّ بين الغزالين، كأنّهما يركضان الآن على ضفاف نهر من ذهب.
وعندما انتهت، وقف الجدّ وهالة ينظران إلى الجرّة. لم تعد كما كانت، كان فيها خطوط ذهبيّة كثيرة، وقطعة صغيرة جدًّا لم يجداها عند فم الجرّة. لكنّها كانت جميلة بطريقة جديدة. قال الجدّ: الآن هذه الجرّة صنعها ثلاثة: جدّي الذي شكّلها، وأنا الذي نقشت عليها أوّل مرّة، وأنتِ التي أصلحتِها بالذهب. وصار لها حكاية رابعة، حكاية الصدق.
وضع الجدّ الجرّة مرّة أخرى على الرفّ العالي، لكنّه ثبّتها هذه المرّة بحامل خشبيّ. وكتب على بطاقة صغيرة بجانبها: لا تُباع، فيها حكاية. وصار الزبائن يسألون عن الخطوط الذهبيّة، فيحكي لهم الجدّ الحكاية، وتقف هالة بجانبه، خجولة في البداية، ثمّ فخورة، لأنّها تعرف أنّ الحكاية لم تنتهِ عند الكسر، بل بدأت من جديد عند الصدق.
ومنذ ذلك اليوم، كلّما أخطأت هالة في شيء، كانت تتذكّر الجرّة الخضراء، فتذهب مباشرة وتقول الحقيقة، حتى لو كانت خائفة. واكتشفت أنّ الخوف يصغر كثيرًا بعد الاعتراف، وأنّ الناس الذين يحبّوننا يساعدوننا في إصلاح ما كسرناه. وعندما كبرت هالة، صارت فخّاريّة مثل جدّها، وكانت تعلّم الأطفال في دكّانها أنّ الشقوق ليست نهاية الأشياء، وأنّ الذهب الحقيقيّ هو الصدق.
💬 التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق على هذه القصة!