📖 نص القصة
كَانَ يَا مَا كَانَ، فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ، مَلِكٌ عَادِلٌ يَحْكُمُ مَدِينَةً جَمِيلَةً عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ. وَكَانَ لَهُ ابْنَةٌ وَحِيدَةٌ اسْمُهَا الْأَمِيرَةُ يَاقُوتَةُ. وَكَانَ الْمَلِكُ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا، فَيُعْطِيهَا كُلَّ مَا تَطْلُبُ، حَتَّى صَارَتْ مُدَلَّلَةً، لَا تَصْبِرُ عَلَى شَيْءٍ، وَلَا تَشْكُرُ أَحَدًا.
وَكَانَ فِي الْقَصْرِ بُسْتَانٌ وَاسِعٌ، فِيهِ أَشْجَارُ الْبُرْتُقَالِ وَالرُّمَّانِ، وَأَحْوَاضُ الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ. وَكَانَ يَعْمَلُ فِيهِ بُسْتَانِيٌّ عَجُوزٌ، وَمَعَهُ حَفِيدُهُ الصَّغِيرُ سَلِيمٌ. وَكَانَ سَلِيمٌ يُحِبُّ النَّبَاتَاتِ، وَيَعْرِفُ أَسْمَاءَهَا، وَيَسْقِيهَا كُلَّ صَبَاحٍ وَهُوَ يُغَنِّي.
وَفِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ، خَرَجَتِ الْأَمِيرَةُ إِلَى الْبُسْتَانِ، فَرَأَتْ وَرْدَةً حَمْرَاءَ رَائِعَةً، فَقَطَفَتْهَا، وَوَضَعَتْهَا فِي شَعْرِهَا. وَفِي الْمَسَاءِ ذَبُلَتِ الْوَرْدَةُ، وَسَقَطَتْ أَوْرَاقُهَا. فَغَضِبَتِ الْأَمِيرَةُ، وَرَمَتْهَا عَلَى الْأَرْضِ، وَصَاحَتْ: «أُرِيدُ وَرْدَةً لَا تَذْبُلُ أَبَدًا!»
فَجَمَعَ الْمَلِكُ الْحُكَمَاءَ وَالتُّجَّارَ، وَقَالَ: «مَنْ جَاءَ لِابْنَتِي بِوَرْدَةٍ لَا تَذْبُلُ، أَعْطَيْتُهُ مَا يَتَمَنَّى». فَجَاءَ تَاجِرٌ بِوَرْدَةٍ مِنَ الذَّهَبِ، فَقَالَتِ الْأَمِيرَةُ: «هَذِهِ بَارِدَةٌ، لَيْسَ لَهَا رَائِحَةٌ!» وَجَاءَ آخَرُ بِوَرْدَةٍ مِنَ الْحَرِيرِ، فَقَالَتْ: «هَذِهِ لَا حَيَاةَ فِيهَا!» وَرَدَّتْهُمَا كِلْتَيْهِمَا.
وَكَانَ سَلِيمٌ يَسْمَعُ ذَلِكَ وَهُوَ يَسْقِي الْأَشْجَارَ. فَتَقَدَّمَ بِأَدَبٍ وَقَالَ: «يَا مَوْلَايَ الْمَلِكَ، أَنَا أَعْرِفُ كَيْفَ تَحْصُلُ الْأَمِيرَةُ عَلَى وَرْدٍ حَيٍّ لَا يَنْتَهِي، بِشَرْطٍ وَاحِدٍ». فَضَحِكَ الْوُزَرَاءُ مِنْهُ، لَكِنَّ الْمَلِكَ الْعَادِلَ قَالَ: «تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ. مَا شَرْطُكَ؟» قَالَ سَلِيمٌ: «أَنْ تَعْمَلَ الْأَمِيرَةُ مَعِي فِي الْبُسْتَانِ كُلَّ صَبَاحٍ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا».
فَغَضِبَتِ الْأَمِيرَةُ وَقَالَتْ: «أَنَا؟ أَعْمَلُ فِي التُّرَابِ مَعَ بُسْتَانِيٍّ صَغِيرٍ؟» لَكِنَّهَا كَانَتْ تُرِيدُ الْوَرْدَةَ كَثِيرًا، فَقَبِلَتْ وَهِيَ عَابِسَةٌ.
فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، أَعْطَاهَا سَلِيمٌ بُذُورًا صَغِيرَةً، وَقَالَ: «ازْرَعِيهَا هُنَا، فِي هَذَا الْحَوْضِ». فَحَفَرَتِ الْأَمِيرَةُ بِيَدَيْهَا النَّاعِمَتَيْنِ، وَتَلَوَّثَ ثَوْبُهَا الْحَرِيرِيُّ بِالطِّينِ، فَكَادَتْ تَبْكِي. فَضَحِكَ سَلِيمٌ بِلُطْفٍ، وَأَعْطَاهَا مِئْزَرًا قَدِيمًا.
وَفِي الْأَيَّامِ التَّالِيَةِ، تَعَلَّمَتِ الْأَمِيرَةُ أَنْ تَسْقِيَ الْبُذُورَ بِلُطْفٍ، وَأَنْ تَنْزِعَ الْأَعْشَابَ الضَّارَّةَ، وَأَنْ تَحْمِيَ الْحَوْضَ مِنَ الشَّمْسِ الْحَارَّةِ. وَكَانَتْ كُلَّ يَوْمٍ تَسْأَلُ: «مَتَى تَخْرُجُ الْوَرْدَةُ؟» فَيَقُولُ سَلِيمٌ: «اصْبِرِي يَا مَوْلَاتِي، فَالنَّبَاتُ لَا يَسْتَعْجِلُ».
وَفِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ، رَأَتِ الْأَمِيرَةُ وَرَقَةً خَضْرَاءَ صَغِيرَةً تَخْرُجُ مِنَ التُّرَابِ، فَصَفَّقَتْ بِيَدَيْهَا، وَصَاحَتْ مِنَ الْفَرَحِ. وَلِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي حَيَاتِهَا شَعَرَتْ أَنَّ شَيْئًا جَمِيلًا جَاءَ مِنْ تَعَبِهَا هِيَ.
وَمَرَّتِ الْأَيَّامُ، وَصَارَتِ الْأَمِيرَةُ تَسْتَيْقِظُ مُبَكِّرَةً، وَتَجْرِي إِلَى الْبُسْتَانِ قَبْلَ سَلِيمٍ. وَصَارَتْ تُحَيِّي الْبُسْتَانِيَّ الْعَجُوزَ، وَتَسْأَلُ عَنْ صِحَّتِهِ، وَتَشْكُرُ الْخَدَمَ إِذَا جَاؤُوهَا بِالطَّعَامِ. وَتَعَجَّبَ أَهْلُ الْقَصْرِ مِنْ تَغَيُّرِهَا.
وَفِي الْيَوْمِ الْأَرْبَعِينَ، تَفَتَّحَتْ فِي الْحَوْضِ عَشْرُ وَرْدَاتٍ حَمْرَاءَ، رَائِحَتُهَا تَمْلَأُ الْبُسْتَانَ. فَجَاءَ الْمَلِكُ، وَقَالَ لِسَلِيمٍ: «هَذَا وَرْدٌ جَمِيلٌ، لَكِنَّهُ سَيَذْبُلُ أَيْضًا. أَيْنَ الْوَرْدَةُ الَّتِي لَا تَذْبُلُ؟»
فَابْتَسَمَ سَلِيمٌ، وَقَالَ: «يَا مَوْلَايَ، كُلُّ وَرْدَةٍ تَذْبُلُ، لَكِنَّ الْأَمِيرَةَ الْآنَ تَعْرِفُ كَيْفَ تَزْرَعُ غَيْرَهَا. فَإِذَا ذَبُلَتْ وَرْدَةٌ، تَفَتَّحَتْ أُخْرَى. هَذَا هُوَ الْوَرْدُ الَّذِي لَا يَنْتَهِي». ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْأَمِيرَةِ وَقَالَ: «وَالْوَرْدَةُ الَّتِي لَا تَذْبُلُ حَقًّا هِيَ الْأَخْلَاقُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي تَفَتَّحَتْ فِي قَلْبِهَا».
فَدَمَعَتْ عَيْنَا الْمَلِكِ مِنَ الْفَرَحِ، وَقَالَ: «صَدَقْتَ يَا بُنَيَّ. اطْلُبْ مَا تَشَاءُ». فَقَالَ سَلِيمٌ: «أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ، لِأَقْرَأَ كُتُبَ النَّبَاتِ». فَأَمَرَ الْمَلِكُ أَنْ يَتَعَلَّمَ سَلِيمٌ مَعَ أَبْنَاءِ الْوُزَرَاءِ فِي مَدْرَسَةِ الْقَصْرِ.
وَصَارَ سَلِيمٌ وَالْأَمِيرَةُ صَدِيقَيْنِ. يَقْرَآنِ مَعًا فِي مَكْتَبَةِ الْقَصْرِ، ثُمَّ يَخْرُجَانِ إِلَى الْبُسْتَانِ لِيُجَرِّبَا مَا تَعَلَّمَاهُ.
وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، صَارَتِ الْأَمِيرَةُ يَاقُوتَةُ تَزْرَعُ الْوَرْدَ بِيَدَيْهَا، وَتُهْدِيهِ لِلْمَرْضَى وَالْفُقَرَاءِ فِي الْمَدِينَةِ، وَتَقُولُ لِكُلِّ مَنْ يَسْأَلُهَا: «تَعَلَّمْتُ مِنْ صَدِيقِي سَلِيمٍ أَنَّ الْجَمَالَ يَحْتَاجُ إِلَى صَبْرٍ وَعَمَلٍ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَكْبُرُ بِتَاجِهِ، بَلْ بِأَخْلَاقِهِ».
وَكَانَ فِي الْقَصْرِ بُسْتَانٌ وَاسِعٌ، فِيهِ أَشْجَارُ الْبُرْتُقَالِ وَالرُّمَّانِ، وَأَحْوَاضُ الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ. وَكَانَ يَعْمَلُ فِيهِ بُسْتَانِيٌّ عَجُوزٌ، وَمَعَهُ حَفِيدُهُ الصَّغِيرُ سَلِيمٌ. وَكَانَ سَلِيمٌ يُحِبُّ النَّبَاتَاتِ، وَيَعْرِفُ أَسْمَاءَهَا، وَيَسْقِيهَا كُلَّ صَبَاحٍ وَهُوَ يُغَنِّي.
وَفِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ، خَرَجَتِ الْأَمِيرَةُ إِلَى الْبُسْتَانِ، فَرَأَتْ وَرْدَةً حَمْرَاءَ رَائِعَةً، فَقَطَفَتْهَا، وَوَضَعَتْهَا فِي شَعْرِهَا. وَفِي الْمَسَاءِ ذَبُلَتِ الْوَرْدَةُ، وَسَقَطَتْ أَوْرَاقُهَا. فَغَضِبَتِ الْأَمِيرَةُ، وَرَمَتْهَا عَلَى الْأَرْضِ، وَصَاحَتْ: «أُرِيدُ وَرْدَةً لَا تَذْبُلُ أَبَدًا!»
فَجَمَعَ الْمَلِكُ الْحُكَمَاءَ وَالتُّجَّارَ، وَقَالَ: «مَنْ جَاءَ لِابْنَتِي بِوَرْدَةٍ لَا تَذْبُلُ، أَعْطَيْتُهُ مَا يَتَمَنَّى». فَجَاءَ تَاجِرٌ بِوَرْدَةٍ مِنَ الذَّهَبِ، فَقَالَتِ الْأَمِيرَةُ: «هَذِهِ بَارِدَةٌ، لَيْسَ لَهَا رَائِحَةٌ!» وَجَاءَ آخَرُ بِوَرْدَةٍ مِنَ الْحَرِيرِ، فَقَالَتْ: «هَذِهِ لَا حَيَاةَ فِيهَا!» وَرَدَّتْهُمَا كِلْتَيْهِمَا.
وَكَانَ سَلِيمٌ يَسْمَعُ ذَلِكَ وَهُوَ يَسْقِي الْأَشْجَارَ. فَتَقَدَّمَ بِأَدَبٍ وَقَالَ: «يَا مَوْلَايَ الْمَلِكَ، أَنَا أَعْرِفُ كَيْفَ تَحْصُلُ الْأَمِيرَةُ عَلَى وَرْدٍ حَيٍّ لَا يَنْتَهِي، بِشَرْطٍ وَاحِدٍ». فَضَحِكَ الْوُزَرَاءُ مِنْهُ، لَكِنَّ الْمَلِكَ الْعَادِلَ قَالَ: «تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ. مَا شَرْطُكَ؟» قَالَ سَلِيمٌ: «أَنْ تَعْمَلَ الْأَمِيرَةُ مَعِي فِي الْبُسْتَانِ كُلَّ صَبَاحٍ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا».
فَغَضِبَتِ الْأَمِيرَةُ وَقَالَتْ: «أَنَا؟ أَعْمَلُ فِي التُّرَابِ مَعَ بُسْتَانِيٍّ صَغِيرٍ؟» لَكِنَّهَا كَانَتْ تُرِيدُ الْوَرْدَةَ كَثِيرًا، فَقَبِلَتْ وَهِيَ عَابِسَةٌ.
فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، أَعْطَاهَا سَلِيمٌ بُذُورًا صَغِيرَةً، وَقَالَ: «ازْرَعِيهَا هُنَا، فِي هَذَا الْحَوْضِ». فَحَفَرَتِ الْأَمِيرَةُ بِيَدَيْهَا النَّاعِمَتَيْنِ، وَتَلَوَّثَ ثَوْبُهَا الْحَرِيرِيُّ بِالطِّينِ، فَكَادَتْ تَبْكِي. فَضَحِكَ سَلِيمٌ بِلُطْفٍ، وَأَعْطَاهَا مِئْزَرًا قَدِيمًا.
وَفِي الْأَيَّامِ التَّالِيَةِ، تَعَلَّمَتِ الْأَمِيرَةُ أَنْ تَسْقِيَ الْبُذُورَ بِلُطْفٍ، وَأَنْ تَنْزِعَ الْأَعْشَابَ الضَّارَّةَ، وَأَنْ تَحْمِيَ الْحَوْضَ مِنَ الشَّمْسِ الْحَارَّةِ. وَكَانَتْ كُلَّ يَوْمٍ تَسْأَلُ: «مَتَى تَخْرُجُ الْوَرْدَةُ؟» فَيَقُولُ سَلِيمٌ: «اصْبِرِي يَا مَوْلَاتِي، فَالنَّبَاتُ لَا يَسْتَعْجِلُ».
وَفِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ، رَأَتِ الْأَمِيرَةُ وَرَقَةً خَضْرَاءَ صَغِيرَةً تَخْرُجُ مِنَ التُّرَابِ، فَصَفَّقَتْ بِيَدَيْهَا، وَصَاحَتْ مِنَ الْفَرَحِ. وَلِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي حَيَاتِهَا شَعَرَتْ أَنَّ شَيْئًا جَمِيلًا جَاءَ مِنْ تَعَبِهَا هِيَ.
وَمَرَّتِ الْأَيَّامُ، وَصَارَتِ الْأَمِيرَةُ تَسْتَيْقِظُ مُبَكِّرَةً، وَتَجْرِي إِلَى الْبُسْتَانِ قَبْلَ سَلِيمٍ. وَصَارَتْ تُحَيِّي الْبُسْتَانِيَّ الْعَجُوزَ، وَتَسْأَلُ عَنْ صِحَّتِهِ، وَتَشْكُرُ الْخَدَمَ إِذَا جَاؤُوهَا بِالطَّعَامِ. وَتَعَجَّبَ أَهْلُ الْقَصْرِ مِنْ تَغَيُّرِهَا.
وَفِي الْيَوْمِ الْأَرْبَعِينَ، تَفَتَّحَتْ فِي الْحَوْضِ عَشْرُ وَرْدَاتٍ حَمْرَاءَ، رَائِحَتُهَا تَمْلَأُ الْبُسْتَانَ. فَجَاءَ الْمَلِكُ، وَقَالَ لِسَلِيمٍ: «هَذَا وَرْدٌ جَمِيلٌ، لَكِنَّهُ سَيَذْبُلُ أَيْضًا. أَيْنَ الْوَرْدَةُ الَّتِي لَا تَذْبُلُ؟»
فَابْتَسَمَ سَلِيمٌ، وَقَالَ: «يَا مَوْلَايَ، كُلُّ وَرْدَةٍ تَذْبُلُ، لَكِنَّ الْأَمِيرَةَ الْآنَ تَعْرِفُ كَيْفَ تَزْرَعُ غَيْرَهَا. فَإِذَا ذَبُلَتْ وَرْدَةٌ، تَفَتَّحَتْ أُخْرَى. هَذَا هُوَ الْوَرْدُ الَّذِي لَا يَنْتَهِي». ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْأَمِيرَةِ وَقَالَ: «وَالْوَرْدَةُ الَّتِي لَا تَذْبُلُ حَقًّا هِيَ الْأَخْلَاقُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي تَفَتَّحَتْ فِي قَلْبِهَا».
فَدَمَعَتْ عَيْنَا الْمَلِكِ مِنَ الْفَرَحِ، وَقَالَ: «صَدَقْتَ يَا بُنَيَّ. اطْلُبْ مَا تَشَاءُ». فَقَالَ سَلِيمٌ: «أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ، لِأَقْرَأَ كُتُبَ النَّبَاتِ». فَأَمَرَ الْمَلِكُ أَنْ يَتَعَلَّمَ سَلِيمٌ مَعَ أَبْنَاءِ الْوُزَرَاءِ فِي مَدْرَسَةِ الْقَصْرِ.
وَصَارَ سَلِيمٌ وَالْأَمِيرَةُ صَدِيقَيْنِ. يَقْرَآنِ مَعًا فِي مَكْتَبَةِ الْقَصْرِ، ثُمَّ يَخْرُجَانِ إِلَى الْبُسْتَانِ لِيُجَرِّبَا مَا تَعَلَّمَاهُ.
وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، صَارَتِ الْأَمِيرَةُ يَاقُوتَةُ تَزْرَعُ الْوَرْدَ بِيَدَيْهَا، وَتُهْدِيهِ لِلْمَرْضَى وَالْفُقَرَاءِ فِي الْمَدِينَةِ، وَتَقُولُ لِكُلِّ مَنْ يَسْأَلُهَا: «تَعَلَّمْتُ مِنْ صَدِيقِي سَلِيمٍ أَنَّ الْجَمَالَ يَحْتَاجُ إِلَى صَبْرٍ وَعَمَلٍ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَكْبُرُ بِتَاجِهِ، بَلْ بِأَخْلَاقِهِ».
💬 التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق على هذه القصة!