📖 نص القصة
كَانَ يَا مَا كَانَ، قَافِلَةٌ كَبِيرَةٌ تَسِيرُ فِي الصَّحْرَاءِ الْوَاسِعَةِ، تَحْمِلُ التَّمْرَ وَالْقُمَاشَ وَالْبَخُورَ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ. وَكَانَ فِي الْقَافِلَةِ جِمَالٌ كَثِيرَةٌ، وَحِصَانٌ أَبْيَضُ جَمِيلٌ يَرْكَبُهُ دَلِيلُ الْقَافِلَةِ.
وَكَانَ بَيْنَ الْجِمَالِ جَمَلٌ عَجُوزٌ اسْمُهُ صَبُورٌ. كَانَ يَمْشِي بِبُطْءٍ وَهُدُوءٍ، يَحْمِلُ أَثْقَلَ الْأَحْمَالِ وَلَا يَشْكُو، وَيَنْظُرُ إِلَى الرِّمَالِ وَالنُّجُومِ بِعَيْنَيْهِ الْوَاسِعَتَيْنِ، كَأَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهَا كِتَابًا.
وَكَانَ الْحِصَانُ مَغْرُورًا بِجَمَالِهِ وَسُرْعَتِهِ. يَجْرِي إِلَى الْأَمَامِ، ثُمَّ يَرْجِعُ، وَيَدُورُ حَوْلَ الْجَمَلِ، وَيَقُولُ: «يَا صَبُورُ، أَنْتَ بَطِيءٌ كَالسُّلَحْفَاةِ! وَشَكْلُكَ غَرِيبٌ، وَظَهْرُكَ فِيهِ سَنَامٌ كَالتَّلِّ! انْظُرْ إِلَيَّ، أَنَا أَسْرَعُ مِنَ الرِّيحِ!»
فَكَانَ صَبُورٌ يَبْتَسِمُ وَيَقُولُ: «يَا صَدِيقِي، الصَّحْرَاءُ طَوِيلَةٌ. وَمَنْ يَجْرِي فِي أَوَّلِ الطَّرِيقِ، قَدْ يَتْعَبُ فِي آخِرِهِ. وَهَذَا السَّنَامُ الَّذِي تَضْحَكُ مِنْهُ، فِيهِ زَادٌ خَبَّأَهُ اللَّهُ لِي لِلْأَيَّامِ الصَّعْبَةِ». فَيَضْحَكُ الْحِصَانُ، وَيَجْرِي بَعِيدًا.
وَسَارَتِ الْقَافِلَةُ أَيَّامًا. وَكَانَ الْحِصَانُ يَشْرَبُ كَثِيرًا مِنْ قِرَبِ الْمَاءِ، وَيَجْرِي كَثِيرًا، وَيَعْرَقُ كَثِيرًا. أَمَّا صَبُورٌ فَكَانَ يَشْرَبُ قَلِيلًا، وَيَمْشِي بِخُطًى ثَابِتَةٍ، وَيَحْفَظُ قُوَّتَهُ.
وَفِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ، هَبَّتْ رِيحٌ قَوِيَّةٌ، فَغَطَّتِ الرِّمَالُ آثَارَ الطَّرِيقِ، وَضَاعَتِ الْعَلَامَاتُ. وَاشْتَدَّ الْحَرُّ، وَقَلَّ الْمَاءُ فِي الْقِرَبِ. فَوَقَفَ الدَّلِيلُ حَائِرًا، وَقَالَ: «لَقَدْ ضَلَلْنَا الطَّرِيقَ! وَالْبِئْرُ الْقَادِمَةُ بَعِيدَةٌ، لَا أَعْرِفُ أَيْنَ هِيَ».
وَخَافَ النَّاسُ، وَتَعِبَتِ الْجِمَالُ. أَمَّا الْحِصَانُ، فَكَانَ قَدْ تَعِبَ أَكْثَرَ مِنَ الْجَمِيعِ. وَقَفَ وَرَأْسُهُ مُنْخَفِضٌ، وَرِجْلَاهُ تَرْتَجِفَانِ، وَقَالَ بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ: «لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَمْشِيَ خُطْوَةً أُخْرَى».
فَتَقَدَّمَ صَبُورٌ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ عَالِيًا، وَشَمَّ الرِّيحَ طَوِيلًا. لَقَدْ مَشَى فِي هَذِهِ الصَّحْرَاءِ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً مُنْذُ كَانَ صَغِيرًا، وَتَعَلَّمَ أَنْ يَعْرِفَ رَائِحَةَ الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ. ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَرَأَى طُيُورًا صَغِيرَةً تَطِيرُ نَحْوَ الشَّرْقِ.
فَأَدَارَ صَبُورٌ رَأْسَهُ نَحْوَ الشَّرْقِ، وَبَدَأَ يَمْشِي. فَقَالَ أَحَدُ الرِّجَالِ: «انْظُرُوا! الْجَمَلُ الْعَجُوزُ يَمْشِي وَحْدَهُ!» فَقَالَ الدَّلِيلُ الْحَكِيمُ: «اتْبَعُوهُ! الْجَمَلُ الْعَجُوزُ يَعْرِفُ الصَّحْرَاءَ أَكْثَرَ مِنَّا جَمِيعًا».
فَتَبِعَتْهُ الْقَافِلَةُ. وَمَشَى صَبُورٌ طُولَ اللَّيْلِ، بِخُطًى بَطِيئَةٍ ثَابِتَةٍ، لَا يُسْرِعُ وَلَا يَتَوَقَّفُ. وَوَضَعُوا بَعْضَ حِمْلِ الْحِصَانِ الْمُتْعَبِ عَلَى ظَهْرِ صَبُورٍ، فَحَمَلَهُ دُونَ أَنْ يَشْكُوَ.
وَمَعَ أَوَّلِ ضَوْءِ الْفَجْرِ، رَأَى النَّاسُ أَمَامَهُمْ نَخِيلًا أَخْضَرَ، وَبِئْرًا مِنَ الْحَجَرِ! فَصَاحُوا مِنَ الْفَرَحِ: «الْمَاءُ! الْمَاءُ! الْحَمْدُ لِلَّهِ!» وَجَرَوْا إِلَى الْبِئْرِ، وَشَرِبُوا، وَسَقَوُا الْجِمَالَ وَالْحِصَانَ.
وَبَعْدَ أَنْ شَرِبَ الْحِصَانُ وَارْتَاحَ، جَاءَ إِلَى صَبُورٍ خَجْلَانَ، وَقَالَ: «يَا صَبُورُ، كُنْتُ أَضْحَكُ مِنْ بُطْئِكَ وَمِنْ سَنَامِكَ، وَالْيَوْمَ أَنْقَذْتَنِي وَأَنْقَذْتَ الْقَافِلَةَ كُلَّهَا. سَامِحْنِي».
فَقَالَ صَبُورٌ بِلُطْفٍ: «لَا عَلَيْكَ يَا صَدِيقِي. أَنْتَ سَرِيعٌ، وَالسُّرْعَةُ نِعْمَةٌ، تَنْفَعُ إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُرْسِلَ خَبَرًا بَعِيدًا. وَأَنَا صَبُورٌ، وَالصَّبْرُ نِعْمَةٌ تَنْفَعُ فِي الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ. خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا لِشَيْءٍ، فَلَا يَسْخَرْ أَحَدٌ مِنْ أَحَدٍ».
وَفِي الْمَسَاءِ، جَلَسَ الدَّلِيلُ مَعَ التُّجَّارِ حَوْلَ النَّارِ، وَقَالَ: «تَعَلَّمْتُ الْيَوْمَ دَرْسًا لَنْ أَنْسَاهُ. حِينَ ضَاعَ الطَّرِيقُ، لَمْ تُنْقِذْنَا السُّرْعَةُ، بَلْ أَنْقَذَنَا الصَّبْرُ وَالْخِبْرَةُ. وَمِنَ الْيَوْمِ، سَنَحْمِلُ مَاءً أَكْثَرَ، وَنَسْتَشِيرُ أَصْحَابَ التَّجْرِبَةِ قَبْلَ أَنْ نَسِيرَ». وَوَضَعَ أَمَامَ صَبُورٍ حُزْمَةً كَبِيرَةً مِنَ الْعُشْبِ الطَّازَجِ، مُكَافَأَةً لَهُ.
وَبَعْدَ أَيَّامٍ، وَصَلَتِ الْقَافِلَةُ إِلَى الْمَدِينَةِ سَالِمَةً. فَجَرَى الْحِصَانُ أَمَامَهَا يُبَشِّرُ النَّاسَ بِوُصُولِهَا، وَمَشَى صَبُورٌ فِي آخِرِهَا، يَحْمِلُ أَثْقَلَ الْأَحْمَالِ، كَعَادَتِهِ. وَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَقْبِلُونَ الْقَافِلَةَ بِالتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ.
وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، صَارَ الْحِصَانُ وَالْجَمَلُ صَدِيقَيْنِ. يَمْشِيَانِ مَعًا فِي كُلِّ رِحْلَةٍ: الْحِصَانُ يَسْبِقُ لِيَرَى الطَّرِيقَ، وَالْجَمَلُ يَقُودُ الْقَافِلَةَ بِصَبْرِهِ وَحِكْمَتِهِ. وَكَانَ التُّجَّارُ يَقُولُونَ: «الصَّبْرُ مِفْتَاحُ الْفَرَجِ، وَالْعَجَلَةُ قَدْ تَقْطَعُ الطَّرِيقَ قَبْلَ نِهَايَتِهِ».
وَكَانَ بَيْنَ الْجِمَالِ جَمَلٌ عَجُوزٌ اسْمُهُ صَبُورٌ. كَانَ يَمْشِي بِبُطْءٍ وَهُدُوءٍ، يَحْمِلُ أَثْقَلَ الْأَحْمَالِ وَلَا يَشْكُو، وَيَنْظُرُ إِلَى الرِّمَالِ وَالنُّجُومِ بِعَيْنَيْهِ الْوَاسِعَتَيْنِ، كَأَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهَا كِتَابًا.
وَكَانَ الْحِصَانُ مَغْرُورًا بِجَمَالِهِ وَسُرْعَتِهِ. يَجْرِي إِلَى الْأَمَامِ، ثُمَّ يَرْجِعُ، وَيَدُورُ حَوْلَ الْجَمَلِ، وَيَقُولُ: «يَا صَبُورُ، أَنْتَ بَطِيءٌ كَالسُّلَحْفَاةِ! وَشَكْلُكَ غَرِيبٌ، وَظَهْرُكَ فِيهِ سَنَامٌ كَالتَّلِّ! انْظُرْ إِلَيَّ، أَنَا أَسْرَعُ مِنَ الرِّيحِ!»
فَكَانَ صَبُورٌ يَبْتَسِمُ وَيَقُولُ: «يَا صَدِيقِي، الصَّحْرَاءُ طَوِيلَةٌ. وَمَنْ يَجْرِي فِي أَوَّلِ الطَّرِيقِ، قَدْ يَتْعَبُ فِي آخِرِهِ. وَهَذَا السَّنَامُ الَّذِي تَضْحَكُ مِنْهُ، فِيهِ زَادٌ خَبَّأَهُ اللَّهُ لِي لِلْأَيَّامِ الصَّعْبَةِ». فَيَضْحَكُ الْحِصَانُ، وَيَجْرِي بَعِيدًا.
وَسَارَتِ الْقَافِلَةُ أَيَّامًا. وَكَانَ الْحِصَانُ يَشْرَبُ كَثِيرًا مِنْ قِرَبِ الْمَاءِ، وَيَجْرِي كَثِيرًا، وَيَعْرَقُ كَثِيرًا. أَمَّا صَبُورٌ فَكَانَ يَشْرَبُ قَلِيلًا، وَيَمْشِي بِخُطًى ثَابِتَةٍ، وَيَحْفَظُ قُوَّتَهُ.
وَفِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ، هَبَّتْ رِيحٌ قَوِيَّةٌ، فَغَطَّتِ الرِّمَالُ آثَارَ الطَّرِيقِ، وَضَاعَتِ الْعَلَامَاتُ. وَاشْتَدَّ الْحَرُّ، وَقَلَّ الْمَاءُ فِي الْقِرَبِ. فَوَقَفَ الدَّلِيلُ حَائِرًا، وَقَالَ: «لَقَدْ ضَلَلْنَا الطَّرِيقَ! وَالْبِئْرُ الْقَادِمَةُ بَعِيدَةٌ، لَا أَعْرِفُ أَيْنَ هِيَ».
وَخَافَ النَّاسُ، وَتَعِبَتِ الْجِمَالُ. أَمَّا الْحِصَانُ، فَكَانَ قَدْ تَعِبَ أَكْثَرَ مِنَ الْجَمِيعِ. وَقَفَ وَرَأْسُهُ مُنْخَفِضٌ، وَرِجْلَاهُ تَرْتَجِفَانِ، وَقَالَ بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ: «لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَمْشِيَ خُطْوَةً أُخْرَى».
فَتَقَدَّمَ صَبُورٌ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ عَالِيًا، وَشَمَّ الرِّيحَ طَوِيلًا. لَقَدْ مَشَى فِي هَذِهِ الصَّحْرَاءِ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً مُنْذُ كَانَ صَغِيرًا، وَتَعَلَّمَ أَنْ يَعْرِفَ رَائِحَةَ الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ. ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَرَأَى طُيُورًا صَغِيرَةً تَطِيرُ نَحْوَ الشَّرْقِ.
فَأَدَارَ صَبُورٌ رَأْسَهُ نَحْوَ الشَّرْقِ، وَبَدَأَ يَمْشِي. فَقَالَ أَحَدُ الرِّجَالِ: «انْظُرُوا! الْجَمَلُ الْعَجُوزُ يَمْشِي وَحْدَهُ!» فَقَالَ الدَّلِيلُ الْحَكِيمُ: «اتْبَعُوهُ! الْجَمَلُ الْعَجُوزُ يَعْرِفُ الصَّحْرَاءَ أَكْثَرَ مِنَّا جَمِيعًا».
فَتَبِعَتْهُ الْقَافِلَةُ. وَمَشَى صَبُورٌ طُولَ اللَّيْلِ، بِخُطًى بَطِيئَةٍ ثَابِتَةٍ، لَا يُسْرِعُ وَلَا يَتَوَقَّفُ. وَوَضَعُوا بَعْضَ حِمْلِ الْحِصَانِ الْمُتْعَبِ عَلَى ظَهْرِ صَبُورٍ، فَحَمَلَهُ دُونَ أَنْ يَشْكُوَ.
وَمَعَ أَوَّلِ ضَوْءِ الْفَجْرِ، رَأَى النَّاسُ أَمَامَهُمْ نَخِيلًا أَخْضَرَ، وَبِئْرًا مِنَ الْحَجَرِ! فَصَاحُوا مِنَ الْفَرَحِ: «الْمَاءُ! الْمَاءُ! الْحَمْدُ لِلَّهِ!» وَجَرَوْا إِلَى الْبِئْرِ، وَشَرِبُوا، وَسَقَوُا الْجِمَالَ وَالْحِصَانَ.
وَبَعْدَ أَنْ شَرِبَ الْحِصَانُ وَارْتَاحَ، جَاءَ إِلَى صَبُورٍ خَجْلَانَ، وَقَالَ: «يَا صَبُورُ، كُنْتُ أَضْحَكُ مِنْ بُطْئِكَ وَمِنْ سَنَامِكَ، وَالْيَوْمَ أَنْقَذْتَنِي وَأَنْقَذْتَ الْقَافِلَةَ كُلَّهَا. سَامِحْنِي».
فَقَالَ صَبُورٌ بِلُطْفٍ: «لَا عَلَيْكَ يَا صَدِيقِي. أَنْتَ سَرِيعٌ، وَالسُّرْعَةُ نِعْمَةٌ، تَنْفَعُ إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُرْسِلَ خَبَرًا بَعِيدًا. وَأَنَا صَبُورٌ، وَالصَّبْرُ نِعْمَةٌ تَنْفَعُ فِي الطَّرِيقِ الطَّوِيلِ. خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا لِشَيْءٍ، فَلَا يَسْخَرْ أَحَدٌ مِنْ أَحَدٍ».
وَفِي الْمَسَاءِ، جَلَسَ الدَّلِيلُ مَعَ التُّجَّارِ حَوْلَ النَّارِ، وَقَالَ: «تَعَلَّمْتُ الْيَوْمَ دَرْسًا لَنْ أَنْسَاهُ. حِينَ ضَاعَ الطَّرِيقُ، لَمْ تُنْقِذْنَا السُّرْعَةُ، بَلْ أَنْقَذَنَا الصَّبْرُ وَالْخِبْرَةُ. وَمِنَ الْيَوْمِ، سَنَحْمِلُ مَاءً أَكْثَرَ، وَنَسْتَشِيرُ أَصْحَابَ التَّجْرِبَةِ قَبْلَ أَنْ نَسِيرَ». وَوَضَعَ أَمَامَ صَبُورٍ حُزْمَةً كَبِيرَةً مِنَ الْعُشْبِ الطَّازَجِ، مُكَافَأَةً لَهُ.
وَبَعْدَ أَيَّامٍ، وَصَلَتِ الْقَافِلَةُ إِلَى الْمَدِينَةِ سَالِمَةً. فَجَرَى الْحِصَانُ أَمَامَهَا يُبَشِّرُ النَّاسَ بِوُصُولِهَا، وَمَشَى صَبُورٌ فِي آخِرِهَا، يَحْمِلُ أَثْقَلَ الْأَحْمَالِ، كَعَادَتِهِ. وَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَقْبِلُونَ الْقَافِلَةَ بِالتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ.
وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، صَارَ الْحِصَانُ وَالْجَمَلُ صَدِيقَيْنِ. يَمْشِيَانِ مَعًا فِي كُلِّ رِحْلَةٍ: الْحِصَانُ يَسْبِقُ لِيَرَى الطَّرِيقَ، وَالْجَمَلُ يَقُودُ الْقَافِلَةَ بِصَبْرِهِ وَحِكْمَتِهِ. وَكَانَ التُّجَّارُ يَقُولُونَ: «الصَّبْرُ مِفْتَاحُ الْفَرَجِ، وَالْعَجَلَةُ قَدْ تَقْطَعُ الطَّرِيقَ قَبْلَ نِهَايَتِهِ».
💬 التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق على هذه القصة!