📖 نص القصة
في حديقة جميلة مليئة بالأزهار الملوّنة، كانت هناك بركة ماء زرقاء صافية. وعلى طرف البركة كانت تعيش البطة الصغيرة لولو مع أمها وإخوتها. كانت لولو صفراء مثل الشمس، ولها منقار برتقالي صغير، وكانت تحب أن تمشي بين الأزهار وتقول: "كواك كواك!"
كانت لولو تحب أشياء كثيرة. كانت تحب أن تأكل البذور الصغيرة من يد البستاني الطيّب، وتحب أن تطارد الفراشات الملوّنة، وتحب أن تنام تحت جناح ماما الدافئ. وكان لها ثلاثة إخوة: بطبوط الكبير، وزوزو المرح، وفلفل الصغير. وكانوا جميعًا يلعبون معًا على العشب الأخضر، ويضحكون، ويقولون: "كواك كواك!" بأصوات مختلفة.
وفي كل يوم، كانت لولو تقف قرب البركة وتنظر إلى الماء. كان الماء يلمع تحت الشمس، وفيه أسماك صغيرة فضية تسبح بسرعة، وأوراق زنبق خضراء كبيرة تطفو مثل الصحون. وكانت لولو تقول في نفسها: "الماء جميل جدًا... لكنه كبير وعميق. ماذا لو غرقت؟" ثم ترجع بسرعة إلى العشب.
في صباح مشمس، قالت ماما البطة: "يا صغاري، اليوم يوم السباحة!" فرح الإخوة كثيرًا، وقفزوا في الماء واحدًا بعد الآخر: بلوب، بلوب، بلوب! وصاروا يسبحون ويضحكون. لكن لولو وقفت على العشب، ولم تتحرك.
نادى بطبوط من وسط البركة: "تعالي يا لولو! الماء رائع!" وقال زوزو وهو يرشّ الماء بجناحيه: "انظري، أنا أسبح مثل السمكة!" وضحك فلفل الصغير وقال: "حتى أنا أسبح، وأنا أصغر منك!" شعرت لولو بالحزن قليلًا، ونظرت إلى قدميها الصغيرتين البرتقاليتين، وقالت: "لماذا هم شجعان وأنا خائفة؟"
قالت لولو بصوت صغير: "ماما، الماء كبير جدًا، وأنا صغيرة جدًا. أنا خائفة." اقتربت ماما منها ومسحت رأسها بجناحها الدافئ وقالت: "لا بأس يا لولو، الخوف شعور عادي. لن نستعجل. سنجرّب معًا خطوة صغيرة واحدة فقط."
ثم قالت ماما: "هل تعرفين يا لولو؟ عندما كنت صغيرة مثلك، كنت أخاف من الماء أيضًا. وكانت جدّتك تقول لي: الماء صديق، لكنه يحب الذين يتعرّفون إليه ببطء." نظرت لولو إلى ماما بدهشة وقالت: "أنتِ يا ماما كنتِ خائفة؟ لكنك أفضل سبّاحة في البركة!" ضحكت ماما وقالت: "نعم، لأنني جرّبت خطوة بعد خطوة."
في تلك اللحظة، قفز الضفدع الأخضر فرفور على صخرة قريبة وقال: "صباح الخير يا لولو! أنا أيضًا كنت خائفًا من الماء عندما كنت صغيرًا جدًا. هل تعرفين ماذا فعلت؟ وضعت قدمًا واحدة أولًا!" نظرت لولو إليه وقالت: "قدم واحدة فقط؟" قال فرفور: "نعم، قدم واحدة فقط."
وكان فرفور يحب أن يضحك ويقفز. فقفز من الصخرة إلى ورقة زنبق، ومن ورقة الزنبق إلى الماء: بلوب! ثم أخرج رأسه الأخضر وقال: "انظري يا لولو، الماء لا يؤذي. إنه بارد ولطيف، ويدغدغ القدمين!" ضحكت لولو ضحكة صغيرة، وشعرت أن خوفها صار أصغر قليلًا، مثل حبة رمل.
مدّت لولو قدمها الصغيرة ببطء، ولمست الماء. "أوه! الماء بارد قليلًا... لكنه لطيف!" ضحكت ماما وقالت: "أحسنتِ يا لولو! هذه خطوة شجاعة." ثم وضعت لولو قدمها الثانية، فصارت واقفة في الماء القريب من الشاطئ، حيث الماء قليل جدًا.
قالت لولو: "ماما، هل أستطيع أن أبقى هنا قليلًا قبل أن أتحرك؟" قالت ماما: "طبعًا يا حبيبتي، خذي كل الوقت الذي تحتاجينه." فوقفت لولو في الماء القليل، ونظرت إلى قدميها تحت الماء، فرأتهما تلمعان. وجاءت سمكة صغيرة ودغدغت قدمها، فضحكت لولو وقالت: "مرحبًا يا سمكة صغيرة!"
قالت ماما: "الآن حرّكي قدميك هكذا: واحد، اثنان، واحد، اثنان." حرّكت لولو قدميها مثل ماما تمامًا. وفجأة، شعرت أن جسمها يطفو فوق الماء مثل ورقة خفيفة! صاحت لولو: "ماما! انظري! أنا لا أغرق، أنا أطفو!"
صفّق الإخوة بأجنحتهم، وصاح بطبوط: "لولو تطفو! لولو تطفو!" وقفز فلفل الصغير حولها بفرح. وقال فرفور: "قلت لك يا لولو، أنتِ تستطيعين!" وشعرت لولو بفرح كبير يملأ قلبها، مثل الشمس عندما تخرج من وراء الغيوم.
لكن عندما اقتربت لولو من وسط البركة، رأت سمكة فضية تقفز من الماء، فتراجعت قليلًا وقالت: "ماذا لو كان الماء هناك عميقًا جدًا؟" سبحت ماما بجانبها وقالت: "أنا هنا معك يا لولو، لن أبتعد عنك أبدًا." وقال فرفور: "والسمكة لطيفة، إنها تقول لك مرحبًا فقط!" قفزت السمكة مرة أخرى وكأنها تلوّح بذيلها، فضحكت لولو، وأخذت نفسًا عميقًا، وتابعت السباحة بهدوء.
وبعد أن سبحت لولو بعيدًا عن الصخور، شعرت بالتعب قليلًا. فقالت ماما: "تعالي يا لولو، استريحي على ظهري." صعدت لولو على ظهر ماما الناعم، وسبحت ماما بها ببطء حول البركة. رأت لولو الأزهار الوردية على الشاطئ، والعصافير على الأشجار، والسماء الزرقاء في الماء. وقالت: "ماما، البركة أجمل بكثير عندما نكون في وسطها!"
سبحت لولو قليلًا قرب ماما، ثم قليلًا أكثر، ثم وصلت إلى ورقة زنبق خضراء كبيرة. صفّق فرفور وقال: "رائع يا لولو!" وجاء إخوتها يسبحون حولها ويغنّون: "كواك كواك، لولو تسبح معنا!" وكانت الشمس تبتسم فوق البركة، والأزهار تتمايل كأنها ترقص فرحًا.
ثم لعب الأصدقاء معًا لعبة جميلة في الماء. كان فرفور يقفز من ورقة إلى ورقة، والبطّات يسبحن خلفه ويحاولن أن يلحقن به. وكانت لولو تسبح وتضحك، وتغطس رأسها قليلًا في الماء ثم ترفعه وتنفض ريشها: فرررر! فتتطاير قطرات الماء وتلمع مثل حبات اللؤلؤ تحت الشمس.
وفي الظهر، جاء البستاني الطيّب ورمى بعض البذور على الشاطئ. خرجت البطّات من الماء لتأكل، وكانت لولو أول من وصلت! قال البستاني بدهشة: "يا للعجب! البطّة الصغيرة التي كانت تخاف من الماء صارت تسبح!" فرفعت لولو منقارها بفخر وقالت: "كواك كواك!" كأنها تقول: "نعم، أنا تعلّمت!"
في المساء، جلست لولو بجانب ماما على العشب، وقالت: "ماما، في الصباح كنت خائفة جدًا، والآن أحب السباحة!" قالت ماما: "لأنك لم تستسلمي يا صغيرتي. جرّبتِ خطوة صغيرة، ثم خطوة أخرى، وهكذا يصبح الصعب سهلًا." ثم قالت لولو لفرفور: "شكرًا يا صديقي، لقد ساعدتني كثيرًا." فقال فرفور: "الأصدقاء يساعد بعضهم بعضًا دائمًا."
وفي اليوم التالي، رأت لولو بطّة صغيرة جديدة اسمها نونا، تقف على الشاطئ وترتجف، لا تريد أن تنزل إلى الماء. اقتربت منها لولو وقالت بلطف: "لا تخافي يا نونا. ضعي قدمًا واحدة فقط، وأنا سأكون بجانبك." وضعت نونا قدمها في الماء، ثم الأخرى، ثم سبحت مع لولو قليلًا. وقالت: "شكرًا يا لولو!"
ومنذ ذلك اليوم، صارت لولو تسبح كل صباح، وتساعد البطّات الصغيرات الخائفات كما ساعدها فرفور. وتعلّمت لولو درسًا جميلًا: عندما نخاف من شيء جديد، لا بأس أن نبدأ بخطوة صغيرة، ومع الصبر والتشجيع نصبح أشجع وأقوى، ونكتشف أننا نستطيع أكثر مما نظن. وهذه حكمة جميلة نتذكّرها دائمًا في حياتنا، ونعلّمها لأصدقائنا وإخوتنا الصغار.
كانت لولو تحب أشياء كثيرة. كانت تحب أن تأكل البذور الصغيرة من يد البستاني الطيّب، وتحب أن تطارد الفراشات الملوّنة، وتحب أن تنام تحت جناح ماما الدافئ. وكان لها ثلاثة إخوة: بطبوط الكبير، وزوزو المرح، وفلفل الصغير. وكانوا جميعًا يلعبون معًا على العشب الأخضر، ويضحكون، ويقولون: "كواك كواك!" بأصوات مختلفة.
وفي كل يوم، كانت لولو تقف قرب البركة وتنظر إلى الماء. كان الماء يلمع تحت الشمس، وفيه أسماك صغيرة فضية تسبح بسرعة، وأوراق زنبق خضراء كبيرة تطفو مثل الصحون. وكانت لولو تقول في نفسها: "الماء جميل جدًا... لكنه كبير وعميق. ماذا لو غرقت؟" ثم ترجع بسرعة إلى العشب.
في صباح مشمس، قالت ماما البطة: "يا صغاري، اليوم يوم السباحة!" فرح الإخوة كثيرًا، وقفزوا في الماء واحدًا بعد الآخر: بلوب، بلوب، بلوب! وصاروا يسبحون ويضحكون. لكن لولو وقفت على العشب، ولم تتحرك.
نادى بطبوط من وسط البركة: "تعالي يا لولو! الماء رائع!" وقال زوزو وهو يرشّ الماء بجناحيه: "انظري، أنا أسبح مثل السمكة!" وضحك فلفل الصغير وقال: "حتى أنا أسبح، وأنا أصغر منك!" شعرت لولو بالحزن قليلًا، ونظرت إلى قدميها الصغيرتين البرتقاليتين، وقالت: "لماذا هم شجعان وأنا خائفة؟"
قالت لولو بصوت صغير: "ماما، الماء كبير جدًا، وأنا صغيرة جدًا. أنا خائفة." اقتربت ماما منها ومسحت رأسها بجناحها الدافئ وقالت: "لا بأس يا لولو، الخوف شعور عادي. لن نستعجل. سنجرّب معًا خطوة صغيرة واحدة فقط."
ثم قالت ماما: "هل تعرفين يا لولو؟ عندما كنت صغيرة مثلك، كنت أخاف من الماء أيضًا. وكانت جدّتك تقول لي: الماء صديق، لكنه يحب الذين يتعرّفون إليه ببطء." نظرت لولو إلى ماما بدهشة وقالت: "أنتِ يا ماما كنتِ خائفة؟ لكنك أفضل سبّاحة في البركة!" ضحكت ماما وقالت: "نعم، لأنني جرّبت خطوة بعد خطوة."
في تلك اللحظة، قفز الضفدع الأخضر فرفور على صخرة قريبة وقال: "صباح الخير يا لولو! أنا أيضًا كنت خائفًا من الماء عندما كنت صغيرًا جدًا. هل تعرفين ماذا فعلت؟ وضعت قدمًا واحدة أولًا!" نظرت لولو إليه وقالت: "قدم واحدة فقط؟" قال فرفور: "نعم، قدم واحدة فقط."
وكان فرفور يحب أن يضحك ويقفز. فقفز من الصخرة إلى ورقة زنبق، ومن ورقة الزنبق إلى الماء: بلوب! ثم أخرج رأسه الأخضر وقال: "انظري يا لولو، الماء لا يؤذي. إنه بارد ولطيف، ويدغدغ القدمين!" ضحكت لولو ضحكة صغيرة، وشعرت أن خوفها صار أصغر قليلًا، مثل حبة رمل.
مدّت لولو قدمها الصغيرة ببطء، ولمست الماء. "أوه! الماء بارد قليلًا... لكنه لطيف!" ضحكت ماما وقالت: "أحسنتِ يا لولو! هذه خطوة شجاعة." ثم وضعت لولو قدمها الثانية، فصارت واقفة في الماء القريب من الشاطئ، حيث الماء قليل جدًا.
قالت لولو: "ماما، هل أستطيع أن أبقى هنا قليلًا قبل أن أتحرك؟" قالت ماما: "طبعًا يا حبيبتي، خذي كل الوقت الذي تحتاجينه." فوقفت لولو في الماء القليل، ونظرت إلى قدميها تحت الماء، فرأتهما تلمعان. وجاءت سمكة صغيرة ودغدغت قدمها، فضحكت لولو وقالت: "مرحبًا يا سمكة صغيرة!"
قالت ماما: "الآن حرّكي قدميك هكذا: واحد، اثنان، واحد، اثنان." حرّكت لولو قدميها مثل ماما تمامًا. وفجأة، شعرت أن جسمها يطفو فوق الماء مثل ورقة خفيفة! صاحت لولو: "ماما! انظري! أنا لا أغرق، أنا أطفو!"
صفّق الإخوة بأجنحتهم، وصاح بطبوط: "لولو تطفو! لولو تطفو!" وقفز فلفل الصغير حولها بفرح. وقال فرفور: "قلت لك يا لولو، أنتِ تستطيعين!" وشعرت لولو بفرح كبير يملأ قلبها، مثل الشمس عندما تخرج من وراء الغيوم.
لكن عندما اقتربت لولو من وسط البركة، رأت سمكة فضية تقفز من الماء، فتراجعت قليلًا وقالت: "ماذا لو كان الماء هناك عميقًا جدًا؟" سبحت ماما بجانبها وقالت: "أنا هنا معك يا لولو، لن أبتعد عنك أبدًا." وقال فرفور: "والسمكة لطيفة، إنها تقول لك مرحبًا فقط!" قفزت السمكة مرة أخرى وكأنها تلوّح بذيلها، فضحكت لولو، وأخذت نفسًا عميقًا، وتابعت السباحة بهدوء.
وبعد أن سبحت لولو بعيدًا عن الصخور، شعرت بالتعب قليلًا. فقالت ماما: "تعالي يا لولو، استريحي على ظهري." صعدت لولو على ظهر ماما الناعم، وسبحت ماما بها ببطء حول البركة. رأت لولو الأزهار الوردية على الشاطئ، والعصافير على الأشجار، والسماء الزرقاء في الماء. وقالت: "ماما، البركة أجمل بكثير عندما نكون في وسطها!"
سبحت لولو قليلًا قرب ماما، ثم قليلًا أكثر، ثم وصلت إلى ورقة زنبق خضراء كبيرة. صفّق فرفور وقال: "رائع يا لولو!" وجاء إخوتها يسبحون حولها ويغنّون: "كواك كواك، لولو تسبح معنا!" وكانت الشمس تبتسم فوق البركة، والأزهار تتمايل كأنها ترقص فرحًا.
ثم لعب الأصدقاء معًا لعبة جميلة في الماء. كان فرفور يقفز من ورقة إلى ورقة، والبطّات يسبحن خلفه ويحاولن أن يلحقن به. وكانت لولو تسبح وتضحك، وتغطس رأسها قليلًا في الماء ثم ترفعه وتنفض ريشها: فرررر! فتتطاير قطرات الماء وتلمع مثل حبات اللؤلؤ تحت الشمس.
وفي الظهر، جاء البستاني الطيّب ورمى بعض البذور على الشاطئ. خرجت البطّات من الماء لتأكل، وكانت لولو أول من وصلت! قال البستاني بدهشة: "يا للعجب! البطّة الصغيرة التي كانت تخاف من الماء صارت تسبح!" فرفعت لولو منقارها بفخر وقالت: "كواك كواك!" كأنها تقول: "نعم، أنا تعلّمت!"
في المساء، جلست لولو بجانب ماما على العشب، وقالت: "ماما، في الصباح كنت خائفة جدًا، والآن أحب السباحة!" قالت ماما: "لأنك لم تستسلمي يا صغيرتي. جرّبتِ خطوة صغيرة، ثم خطوة أخرى، وهكذا يصبح الصعب سهلًا." ثم قالت لولو لفرفور: "شكرًا يا صديقي، لقد ساعدتني كثيرًا." فقال فرفور: "الأصدقاء يساعد بعضهم بعضًا دائمًا."
وفي اليوم التالي، رأت لولو بطّة صغيرة جديدة اسمها نونا، تقف على الشاطئ وترتجف، لا تريد أن تنزل إلى الماء. اقتربت منها لولو وقالت بلطف: "لا تخافي يا نونا. ضعي قدمًا واحدة فقط، وأنا سأكون بجانبك." وضعت نونا قدمها في الماء، ثم الأخرى، ثم سبحت مع لولو قليلًا. وقالت: "شكرًا يا لولو!"
ومنذ ذلك اليوم، صارت لولو تسبح كل صباح، وتساعد البطّات الصغيرات الخائفات كما ساعدها فرفور. وتعلّمت لولو درسًا جميلًا: عندما نخاف من شيء جديد، لا بأس أن نبدأ بخطوة صغيرة، ومع الصبر والتشجيع نصبح أشجع وأقوى، ونكتشف أننا نستطيع أكثر مما نظن. وهذه حكمة جميلة نتذكّرها دائمًا في حياتنا، ونعلّمها لأصدقائنا وإخوتنا الصغار.
💬 التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق على هذه القصة!