📖 نص القصة
في سهل واسع أخضر، قرب غابة كثيفة، كان يعيش فيل صغير اسمه فرفور مع أمّه الفيلة الكبيرة وقطيع الفيلة. كان فرفور لطيفًا ومرحًا، له أذنان كبيرتان تتحرّكان مثل المراوح، وخرطوم طويل يحبّ أن يلعب به. وكان يحب شيئًا واحدًا أكثر من كل شيء: الماء!
وفي وسط القرية التي يعيش فيها القطيع، كان هناك صنبور ماء كبير صنعه الحارس الطيّب العمّ نمر، الذي يرعى الحيوانات ويعتني بها. وكان الماء يأتي إلى الصنبور من خزّان كبير على التلّة، يمتلئ بماء الأمطار والنبع. وكانت كل الحيوانات تشرب منه وتأخذ ما تحتاجه.
وكان فرفور يذهب إلى الصنبور كل صباح، ويفتحه بخرطومه، ويلعب بالماء طوال اليوم. كان يملأ خرطومه ويرشّ الماء في الهواء، فيصنع نافورة كبيرة ويضحك. ثم يرشّه على ظهره، ثم على الأرض ليصنع بركة من الطين ويتدحرج فيها. وكان يترك الصنبور مفتوحًا والماء يجري ويجري.
وكانت أمّه تقول له: "يا فرفور، أغلق الصنبور عندما تنتهي، الماء ثمين." لكنّ فرفور كان يقول: "لا تقلقي يا أمّي، الماء كثير، والصنبور لا يتوقّف أبدًا!" ويعود إلى اللعب. وكان الماء الزائد يسيل في الطريق، ويضيع في التراب، دون أن يستفيد منه أحد.
وفي أحد الأيام الحارّة، كان فرفور يلعب كعادته، والصنبور مفتوح، والماء يتطاير في كل مكان. وفجأة، سمع صوتًا رقيقًا صغيرًا يقول: "انتبه يا فرفور! انتبه!" نظر فرفور حوله، فلم يرَ أحدًا. ثم سمع الصوت مرة أخرى: "أنا هنا! على طرف خرطومك!"
نظر فرفور إلى طرف خرطومه، فرأى قطرة ماء صغيرة لامعة، تتأرجح وتحاول ألّا تسقط. وكانت القطرة تلمع تحت الشمس بألوان قوس قزح، ولها وجه صغير مبتسم. تعجّب فرفور وقال: "قطرة ماء تتكلّم؟!" قالت القطرة: "نعم، اسمي لؤلؤة. وأريد أن أحكي لك حكايتي، إن سمحت."
جلس فرفور تحت الشجرة، وأغلق الصنبور لأوّل مرة لكي يسمع جيدًا. قالت لؤلؤة: "يا فرفور، هل تعرف من أين جئت؟ أنا لم أولد في هذا الصنبور. لقد قطعت رحلة طويلة جدًا لأصل إليك." قال فرفور: "رحلة؟ أي رحلة؟" قالت: "اسمع."
قالت لؤلؤة: "منذ زمن، كنت أعيش في البحر الكبير البعيد، مع ملايين القطرات الأخرى. وفي يوم مشمس، دفّأتني الشمس، فصرت خفيفة جدًا، وتحوّلت إلى بخار، وطرت إلى أعلى السماء. وهناك، التقيت بقطرات أخرى كثيرة، وتجمّعنا معًا وصنعنا غيمة بيضاء كبيرة."
وتابعت لؤلؤة: "وسافرت الغيمة مع الريح أيامًا طويلة، فوق البحار والصحاري والجبال. وكان الجوّ باردًا جدًا في الأعلى. ثم، عندما وصلنا فوق جبلكم، صرنا ثقيلات، فسقطنا مطرًا. وسقطت أنا على قمّة الجبل، وتدحرجت بين الصخور والأعشاب."
"ثم تسرّبت إلى داخل الأرض، ومشيت بين طبقات التراب والحجارة، وكانت تنظّفني وتصفّيني، حتى صرت صافية نقيّة. وبعد شهور طويلة، خرجت من النبع على التلّة، وجريت في الساقية، حتى وصلت إلى الخزّان الكبير. ثم جاء بي الأنبوب إلى هذا الصنبور. واليوم، وصلت إلى خرطومك."
اندهش فرفور كثيرًا، وقال: "كل هذه الرحلة الطويلة؟ من البحر إلى السماء إلى الجبل إلى الأرض إلى هنا؟" قالت لؤلؤة: "نعم. وكل قطرة في هذا الصنبور قطعت رحلة مثل رحلتي. ونحن نأتي لنروي العطشى، ونسقي الأشجار، ونجعل الحياة ممكنة. لكنك يا فرفور، ترمينا على التراب ونضيع."
خفض فرفور رأسه وقال: "لم أكن أعرف. كنت أظنّ أن الماء لا ينتهي." قالت لؤلؤة بلطف: "الماء ليس بلا نهاية يا فرفور. انظر إلى الخزّان على التلّة." نظر فرفور، فرأى العمّ نمر واقفًا بجانب الخزّان، يبدو قلقًا. وكان مستوى الماء قد انخفض كثيرًا، لأن المطر لم ينزل منذ شهور.
ثم قالت لؤلؤة: "وانظر إلى الحقل هناك." فنظر فرفور، فرأى أشجار الموز التي يحبّها، أوراقها ذابلة صفراء. ورأى الأزهار البرّية في السهل قد جفّت. ورأى الغزالة الصغيرة وأمّها تمشيان ببطء نحو الصنبور، وتبدوان عطشانتين جدًا. وشعر فرفور بقلبه ينقبض.
بدأ فرفور يفكّر: "ماذا لو اختفت القطرات؟ ماذا لو جاءت الغزالة إلى الصنبور ولم تجد ماءً، لأنني أهدرته في اللعب؟" وتخيّل السهل كله جافًّا، والأشجار ميّتة، والحيوانات عطشى. فارتجف، وقال: "لا! لا أريد أن يحدث هذا!"
قالت لؤلؤة: "لا تحزن يا فرفور. الخبر الجيد أنك تستطيع أن تغيّر ذلك من اليوم. كل قطرة توفّرها، تبقى لغيرك. وكل صنبور تغلقه، يحفظ الحياة." قال فرفور بحماس: "أخبريني ماذا أفعل!" قالت: "أوّلًا، أغلق الصنبور بعد أن تشرب أو تغتسل. ثانيًا، خذ فقط ما تحتاجه."
وتابعت لؤلؤة: "وثالثًا، إذا أردت أن تلعب بالماء، فالعب في البركة الطبيعية قرب النهر، حيث يعود الماء إلى الأرض والنهر. ورابعًا، الماء الذي تغسل به يمكن أن يسقي الأشجار بدلًا من أن يضيع. ونحن القطرات، نحبّ أن نكون مفيدات."
ثم قالت لؤلؤة: "والآن، هل تسمح لي أن أذهب؟ الغزالة الصغيرة عطشى، وأريد أن أرويها." قال فرفور: "طبعًا يا لؤلؤة!" وفتح الصنبور قليلًا، وملأ وعاءً صغيرًا، ثم أغلقه جيدًا. وقدّم الوعاء للغزالة الصغيرة وأمّها. فشربتا، وقالت الأم: "شكرًا يا فرفور، أنت فيل طيّب."
ونظر فرفور إلى الوعاء، فرأى لؤلؤة تلمع فيه لحظة أخيرة، وتقول: "شكرًا لك يا صديقي. تذكّر: كل قطرة ثمينة." ثم شربتها الغزالة، فابتسم فرفور، وشعر بأن قلبه امتلأ بالفرح، فرح أكبر من كل الفرح الذي كان يشعر به وهو يرشّ الماء ويلعب.
ومنذ ذلك اليوم، صار فرفور يغلق الصنبور بعد الاستعمال دائمًا، ويتأكّد من أنه لا يقطر. وصار يشرب ما يحتاجه فقط، ويغتسل بسرعة، ويأخذ الماء الذي اغتسل به ليسقي أشجار الموز. وصار يلعب في البركة الطبيعية قرب النهر، حيث يعود الماء إلى الأرض.
ولاحظت أمّه التغيير، فسألته: "ماذا حدث يا فرفور؟ صرت تحافظ على الماء!" فحكى لها حكاية لؤلؤة. فابتسمت الأم وقالت: "أنا فخورة بك يا صغيري. لقد تعلّمت درسًا يتعلّمه الكبار بصعوبة." وعانقته بخرطومها الطويل.
ولم يكتفِ فرفور بذلك، بل قرّر أن يعلّم أصدقاءه. فجمع صغار القطيع، وصغار الحيوانات الأخرى: الزرافة الصغيرة، والقرد الشقيّ، والحمار الوحشي الصغير. وحكى لهم رحلة قطرة الماء من البحر إلى الصنبور. وكانوا يستمعون بدهشة، ويسألون أسئلة كثيرة.
ثم قال فرفور: "لنصنع فريقًا اسمه حرّاس القطرات!" وصار الفريق يدور كل يوم على الصنابير في القرية، ويتأكّد من أنها مغلقة. ووضعوا أوعية تحت الأشجار لتجمع ماء المطر. وساعدوا العمّ نمر في تنظيف الساقية التي تأتي من النبع، ليصل الماء صافيًا.
وبعد أسابيع، نزل المطر أخيرًا على الجبل، وامتلأ الخزّان من جديد، وعادت الأشجار خضراء، والأزهار ملوّنة. وقال العمّ نمر لفرفور: "بفضلك وبفضل أصدقائك، لم ينفد الماء في الأيام الصعبة. أنتم حقًا حرّاس القطرات." وفرح فرفور كثيرًا، ونظر إلى السماء وقال: "شكرًا يا لؤلؤة."
وتعلّمنا من حكاية فرفور أن كل قطرة ماء ثمينة، لأنها تقطع رحلة طويلة لتصل إلينا، وتحمل الحياة لكل كائن على الأرض. فلنغلق الصنبور بعد الاستعمال، ولنأخذ ما نحتاجه فقط، ولنعلّم غيرنا أن يحافظوا على الماء. فعندما نحمي القطرات الصغيرة، نحمي الأشجار والحيوانات والحياة كلها.
وفي وسط القرية التي يعيش فيها القطيع، كان هناك صنبور ماء كبير صنعه الحارس الطيّب العمّ نمر، الذي يرعى الحيوانات ويعتني بها. وكان الماء يأتي إلى الصنبور من خزّان كبير على التلّة، يمتلئ بماء الأمطار والنبع. وكانت كل الحيوانات تشرب منه وتأخذ ما تحتاجه.
وكان فرفور يذهب إلى الصنبور كل صباح، ويفتحه بخرطومه، ويلعب بالماء طوال اليوم. كان يملأ خرطومه ويرشّ الماء في الهواء، فيصنع نافورة كبيرة ويضحك. ثم يرشّه على ظهره، ثم على الأرض ليصنع بركة من الطين ويتدحرج فيها. وكان يترك الصنبور مفتوحًا والماء يجري ويجري.
وكانت أمّه تقول له: "يا فرفور، أغلق الصنبور عندما تنتهي، الماء ثمين." لكنّ فرفور كان يقول: "لا تقلقي يا أمّي، الماء كثير، والصنبور لا يتوقّف أبدًا!" ويعود إلى اللعب. وكان الماء الزائد يسيل في الطريق، ويضيع في التراب، دون أن يستفيد منه أحد.
وفي أحد الأيام الحارّة، كان فرفور يلعب كعادته، والصنبور مفتوح، والماء يتطاير في كل مكان. وفجأة، سمع صوتًا رقيقًا صغيرًا يقول: "انتبه يا فرفور! انتبه!" نظر فرفور حوله، فلم يرَ أحدًا. ثم سمع الصوت مرة أخرى: "أنا هنا! على طرف خرطومك!"
نظر فرفور إلى طرف خرطومه، فرأى قطرة ماء صغيرة لامعة، تتأرجح وتحاول ألّا تسقط. وكانت القطرة تلمع تحت الشمس بألوان قوس قزح، ولها وجه صغير مبتسم. تعجّب فرفور وقال: "قطرة ماء تتكلّم؟!" قالت القطرة: "نعم، اسمي لؤلؤة. وأريد أن أحكي لك حكايتي، إن سمحت."
جلس فرفور تحت الشجرة، وأغلق الصنبور لأوّل مرة لكي يسمع جيدًا. قالت لؤلؤة: "يا فرفور، هل تعرف من أين جئت؟ أنا لم أولد في هذا الصنبور. لقد قطعت رحلة طويلة جدًا لأصل إليك." قال فرفور: "رحلة؟ أي رحلة؟" قالت: "اسمع."
قالت لؤلؤة: "منذ زمن، كنت أعيش في البحر الكبير البعيد، مع ملايين القطرات الأخرى. وفي يوم مشمس، دفّأتني الشمس، فصرت خفيفة جدًا، وتحوّلت إلى بخار، وطرت إلى أعلى السماء. وهناك، التقيت بقطرات أخرى كثيرة، وتجمّعنا معًا وصنعنا غيمة بيضاء كبيرة."
وتابعت لؤلؤة: "وسافرت الغيمة مع الريح أيامًا طويلة، فوق البحار والصحاري والجبال. وكان الجوّ باردًا جدًا في الأعلى. ثم، عندما وصلنا فوق جبلكم، صرنا ثقيلات، فسقطنا مطرًا. وسقطت أنا على قمّة الجبل، وتدحرجت بين الصخور والأعشاب."
"ثم تسرّبت إلى داخل الأرض، ومشيت بين طبقات التراب والحجارة، وكانت تنظّفني وتصفّيني، حتى صرت صافية نقيّة. وبعد شهور طويلة، خرجت من النبع على التلّة، وجريت في الساقية، حتى وصلت إلى الخزّان الكبير. ثم جاء بي الأنبوب إلى هذا الصنبور. واليوم، وصلت إلى خرطومك."
اندهش فرفور كثيرًا، وقال: "كل هذه الرحلة الطويلة؟ من البحر إلى السماء إلى الجبل إلى الأرض إلى هنا؟" قالت لؤلؤة: "نعم. وكل قطرة في هذا الصنبور قطعت رحلة مثل رحلتي. ونحن نأتي لنروي العطشى، ونسقي الأشجار، ونجعل الحياة ممكنة. لكنك يا فرفور، ترمينا على التراب ونضيع."
خفض فرفور رأسه وقال: "لم أكن أعرف. كنت أظنّ أن الماء لا ينتهي." قالت لؤلؤة بلطف: "الماء ليس بلا نهاية يا فرفور. انظر إلى الخزّان على التلّة." نظر فرفور، فرأى العمّ نمر واقفًا بجانب الخزّان، يبدو قلقًا. وكان مستوى الماء قد انخفض كثيرًا، لأن المطر لم ينزل منذ شهور.
ثم قالت لؤلؤة: "وانظر إلى الحقل هناك." فنظر فرفور، فرأى أشجار الموز التي يحبّها، أوراقها ذابلة صفراء. ورأى الأزهار البرّية في السهل قد جفّت. ورأى الغزالة الصغيرة وأمّها تمشيان ببطء نحو الصنبور، وتبدوان عطشانتين جدًا. وشعر فرفور بقلبه ينقبض.
بدأ فرفور يفكّر: "ماذا لو اختفت القطرات؟ ماذا لو جاءت الغزالة إلى الصنبور ولم تجد ماءً، لأنني أهدرته في اللعب؟" وتخيّل السهل كله جافًّا، والأشجار ميّتة، والحيوانات عطشى. فارتجف، وقال: "لا! لا أريد أن يحدث هذا!"
قالت لؤلؤة: "لا تحزن يا فرفور. الخبر الجيد أنك تستطيع أن تغيّر ذلك من اليوم. كل قطرة توفّرها، تبقى لغيرك. وكل صنبور تغلقه، يحفظ الحياة." قال فرفور بحماس: "أخبريني ماذا أفعل!" قالت: "أوّلًا، أغلق الصنبور بعد أن تشرب أو تغتسل. ثانيًا، خذ فقط ما تحتاجه."
وتابعت لؤلؤة: "وثالثًا، إذا أردت أن تلعب بالماء، فالعب في البركة الطبيعية قرب النهر، حيث يعود الماء إلى الأرض والنهر. ورابعًا، الماء الذي تغسل به يمكن أن يسقي الأشجار بدلًا من أن يضيع. ونحن القطرات، نحبّ أن نكون مفيدات."
ثم قالت لؤلؤة: "والآن، هل تسمح لي أن أذهب؟ الغزالة الصغيرة عطشى، وأريد أن أرويها." قال فرفور: "طبعًا يا لؤلؤة!" وفتح الصنبور قليلًا، وملأ وعاءً صغيرًا، ثم أغلقه جيدًا. وقدّم الوعاء للغزالة الصغيرة وأمّها. فشربتا، وقالت الأم: "شكرًا يا فرفور، أنت فيل طيّب."
ونظر فرفور إلى الوعاء، فرأى لؤلؤة تلمع فيه لحظة أخيرة، وتقول: "شكرًا لك يا صديقي. تذكّر: كل قطرة ثمينة." ثم شربتها الغزالة، فابتسم فرفور، وشعر بأن قلبه امتلأ بالفرح، فرح أكبر من كل الفرح الذي كان يشعر به وهو يرشّ الماء ويلعب.
ومنذ ذلك اليوم، صار فرفور يغلق الصنبور بعد الاستعمال دائمًا، ويتأكّد من أنه لا يقطر. وصار يشرب ما يحتاجه فقط، ويغتسل بسرعة، ويأخذ الماء الذي اغتسل به ليسقي أشجار الموز. وصار يلعب في البركة الطبيعية قرب النهر، حيث يعود الماء إلى الأرض.
ولاحظت أمّه التغيير، فسألته: "ماذا حدث يا فرفور؟ صرت تحافظ على الماء!" فحكى لها حكاية لؤلؤة. فابتسمت الأم وقالت: "أنا فخورة بك يا صغيري. لقد تعلّمت درسًا يتعلّمه الكبار بصعوبة." وعانقته بخرطومها الطويل.
ولم يكتفِ فرفور بذلك، بل قرّر أن يعلّم أصدقاءه. فجمع صغار القطيع، وصغار الحيوانات الأخرى: الزرافة الصغيرة، والقرد الشقيّ، والحمار الوحشي الصغير. وحكى لهم رحلة قطرة الماء من البحر إلى الصنبور. وكانوا يستمعون بدهشة، ويسألون أسئلة كثيرة.
ثم قال فرفور: "لنصنع فريقًا اسمه حرّاس القطرات!" وصار الفريق يدور كل يوم على الصنابير في القرية، ويتأكّد من أنها مغلقة. ووضعوا أوعية تحت الأشجار لتجمع ماء المطر. وساعدوا العمّ نمر في تنظيف الساقية التي تأتي من النبع، ليصل الماء صافيًا.
وبعد أسابيع، نزل المطر أخيرًا على الجبل، وامتلأ الخزّان من جديد، وعادت الأشجار خضراء، والأزهار ملوّنة. وقال العمّ نمر لفرفور: "بفضلك وبفضل أصدقائك، لم ينفد الماء في الأيام الصعبة. أنتم حقًا حرّاس القطرات." وفرح فرفور كثيرًا، ونظر إلى السماء وقال: "شكرًا يا لؤلؤة."
وتعلّمنا من حكاية فرفور أن كل قطرة ماء ثمينة، لأنها تقطع رحلة طويلة لتصل إلينا، وتحمل الحياة لكل كائن على الأرض. فلنغلق الصنبور بعد الاستعمال، ولنأخذ ما نحتاجه فقط، ولنعلّم غيرنا أن يحافظوا على الماء. فعندما نحمي القطرات الصغيرة، نحمي الأشجار والحيوانات والحياة كلها.
💬 التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق على هذه القصة!